فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1118 ) ( وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله إذا كانوا ) أي القوم ( ثلاثة ) أي واثنين كما أفاده الخبر السابق ، أن الجماعة تحصل بهما . ( فليؤمهم أحدهم ) إشارةٌ إلى جواز إمامة المفضول ( وأحقهم بالإِمامة أقرؤهم ) فإن إمامته أفضل . قال الطيبي: كان أصحاب النبي يسلمون كبارًا أي غالبًا فيتفقهون قبل أن يقرؤا ، ومن بعدهم يتعلمون القراءة صغارًا قبل أن يتفقهوا فلم يكن فيهم قارىء إلا وهو فقيهٌ . اه . فالعبرة بالفقه المتعلق بأمر الصلاة ، فالأفقه بالمعاملات ، لم يكن أولى بالإِمامة من الأقرأ . ( رواه مسلم ) قال ميرك: ورواه النسائي ( وذكر حديث مالك بن الحويرث في باب بعد باب فضل الأذان ) والحديث هو قال أتيت النبي ، أنا وابن عم لي ، فقال إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما ففيه تفضيل الإِمامة ، فهو بباب الإمامة أولى فلا معنى لتغيير التصنيف ، مع وجود الوجه الأدنى فضلًا عن الأعلى ، ثم يحتاج إلى الاعتذار المشير إلى الاعتراض ، لا يقال صدر الحديث في الأذان لأن تقديمه لتقدمه في الوجود ، ومنه تقدم بلالٍ على النبي في دخول الجنة تقدم الخادم على المخدوم ، ففيه ايماءٌ إلى فضيلة الإِمامة وكذلك الحديث الآتي قريبًا فالحاصل أن حديث مالك بن الحويرث ، كان في المصابيح هنا في آخر الفصل الأوّل ونقله صاحب المشكاة فذكره في باب بعد باب فضل الأذان [ ووهم ابن حجرٍ حيث قال: وذكر في المصابيح حديث مالك في باب بعد باب فضل الأذان ] فراجعه . اه .
( 1119 ) ( عن ابن عباس قال: قال رسول الله ليؤذن لكم ) أمر استحباب ( خياركم ) أي من هو أكثر صلاحًا ، ليحفظ نظره عن العورات ، ويبالغ في محافظة الأوقات الجوهري الخيار