فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 6013

( 1121 ) ( وعن أنس قال: استخلف رسول الله ) أي أقام مقام نفسه في مسجد النبي ، حين خرج إلى الغزو ( ابن أم مكتوم ) اسمه عبد الله ( يؤم الناس ) بيان الاستخلاف ، وقال ابن حجر: أي استخلافًا عامًا على المدينة مرتين على ما روى وخاصًا بكونه يؤم الناس . ( وهو أعمى ) قال ابن الملك: كراهة إمامة الأعمى ، إنما هي إذا كان في القوم سليم أعلم منه ، أو مساويًا له علمًا . وقال ابن حجر: فيه جواز إمامة الأعمى ، ولا نزاع فيه وإنما النزاع في أنه أولى من البصير ، أو عكسه قال التوربشتي: استخلفه على الإِمامة ، حين خرج إلى تبوك مع أن عليًا رضي الله عنه فيها لئلا يشغله شاغلٌ ، عن القيام بحفظ من يستحفظه ، من الأهل حذرًا أن ينالهم عدوٌ بمكروهٍ ، وقال ابن حجر: يمكن أن يوجه بأنه لو استخلفه في ذلك أيضًا لوجد الطاعن في خلافة الصديق سبيلًا ، وإن ضعف قلت: ونظيره جعل الله تعالى نبيه أميًا ، غير كاتب قال تعالى: 16 ( { وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون } ) [ العنكبوت 48 ] . وفيه إشارةٌ إلى أنه لو قرأ وكتب [ ما ] كان يرتاب فيه المحقون قال الأشرف: وروى أنه استخلفه مرتين أي استخلافًا عامًا ، وقيل: استخلفه على الإِمامة في المدينة ، وقيل: في ثلاث عشرة غزوة . اه . ولعل هذا كله جبر لما وقع له في سورة عبس وتولى ، ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وسكت عليه .

( 1122 ) ( وعن أبي إمامة قال: قال رسول الله ثلاثة ) أي أشخاصٌ ( لا تجاوز صلاتهم آذانهم ) جمع الاذن الجارحة أي لا تقبل قبولًا كاملًا أو لا ترفع إلى الله رفع العمل الصالح ، قال التوربشتي: بل أدنى شيءٍ من الرفع ، وخصَّ الآذان بالذكر لما يقع فيها من التلاوة والدعاء ، ولا تصل إلى الله تعالى قبولًا وإجابة ، وهذا مثل قوله عليه السلام في المارقة يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، عبَّر عن عدم القبول بعدم مجاوزة الآذان . قال الطيبي: ويحتمل أن يراد لا يرفع عن آذانهم فيظلهم ، كما يظل العمل الصالح صاحبه يوم القيامة . قيل: هؤلاء استوصوا بالمحافظة على ما يجب عليهم ، من مراعاة حق السيد والزوج والصلاة ، فلما لم يقوموا بما استوصوا لم تتجاوز طاعتهم ، عن مسامعهم كما أن القارىء الكامل هو أن يتدبر القرآن بقلبه ويتلقاه بالعمل ، فلما لم يقم بذلك لم يتجاوز من صدره إلى ترقوته . ( العبد الآبق ) أي أولهم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت