فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحفظ ذلك الكلام ) أي من كلام الله تعالى على لسانهم ، وهذا من باب رب حامل فقه غير فقيه . وقال ابن حجر: أي ذلك الكلام ، الذي ينقلونه عنه من قرآن وغيره ( فكأنما يغرّي ) بالغين المعجمة والراء مضارع مجهول من باب التفعيل وقيل: من باب الأفعال ، أي يلصق مثل الغراء وهو الصمغ . ( في صدري ) ولذا قيل: الحفظ في الصغر ، كالنقش في الحجر . وفي نسخة يقرأ من القرآن مخففًا ، وفي نسخة يقرى بالتشديد من التقرية أي يجمع قال ميرك: وهاتان روايتان ، للكشميهني في البخاري ورواية الأكثر فيه يقرأ من القراءة مجهولًا وإمامًا وقع في أصل نسخ المشكاة الحاضر فهي رواية الإِسماعيلي كذا حققه الشيخ ابن حجر في شرح صحيح البخاري وفي نسخة يقر بتشديد الراء قال الشيخ ابن حجر: كذا للكشميهني بضم أوّله وفتح القاف وتشديد الراء من القراء وفي روايةٍ عنه بزيادة ألف مقصورة ، من التقرية أي يجمع وللأكثر بهمزة من القراءة وللإسماعيلي يغري بمعجمة وراء ثقيلة أي يلصق بالغراء ، ورجحها عياض ونقله ميرك . ووجد بخط الشيخ عفيف الدين يغري بالمعجمة والمهملة والتحتانية المفتوحة في أوّله وهو المفهوم من الطيبي . أيضًا قال الطيبي: أي يلصق به يقال غرى هذا الحديث في صدري ، بالكسر يغري بالفتح كأنه ألصق بالغراء والغراء بالمد والقصر أي ما يلصق به الأشياء يتخذ من أطراف الجلود ، والسمك . كذا في النهاية وفي الصحاح الغراء إذا فتحت الغين قصرت وإذا كسرت مددت قلت: ليس في الطيبي إلا بيان أصل اللغة ، وليس فيه ما يدل على أنه مجرد أو مزيد معلوم أو مجهول ، من التفعيل أو الأفعال ارادة للمبالغة ومع هذا الاحتمال لا يصلح للإستدلال خصوصًا في رواية الحديث ، وفي نسخة في حاشية كتاب الشيخ عفيف يقرىء بفتح أوّله أي التحتانية وبالقاف والراء أي بعده ألف مبدلة وهو ليس بظاهر أي معلوميته لأنه ذكر في الصحاح قريت الماء في الحوض أي جمعته والبعير يقري العلف في شدقه أي يجمعه فالظاهر ضم أوله والحاصل أن المعتمد ما ذكره العسقلاني من رواية الإِسماعيلي . ( وكانت العرب ) أي ما عدا قومه عليه السلام والمراد أكثرهم . ( تلوّم ) بحذف إحدى التاءين بمعنى تنتظر ( بإسلامهم الفتح ) أي فتح مكة يعني النصرة والظفر على قومه ، لأنه إذا قهرهم وهم أشد العرب شكيمة وأكثرهم عدة وأقواهم شجاعة فغيرهم أولى ( فيقولون ) تفسير لقوله تلوّم أنث الضمير أوّلًا باعتبار الجماعة وجمع ثانيًا باعتبار المعنى ( أتركوه وقومه ) الواو للمعية ( فإنه إن ظهر ) أي غلب النبي ءعليهم ) أي على قومه ( فهو نبي صادق ) إذ لا يتصوّر غلبته عليهم ، كذلك إلا بمحض المعجزة الخارقة للعادة القاضية بأنه لا يظهر عليهم ، لضعفه وقوّتهم . ( فلما كانت وقعة الفتح ) أي فتح مكة في رمضان سنة ثمان من الهجرة ( بادر ) أي