غاية الندرة ، وهذه المسألة تلقب بمسألة الرياء فالاحتراز والاحتياط فيها أولى . كذا في شرح المنية ملخصًا وأما ما روى أبو داود من أنه عليه السلام ( كان ينتظر في صلاته ما دام يسمع وقع نعل ) فضعيفٌ . ولو صح فتأويله أنه كان يتوقف في اقامة صلاته ، أو تحمل الكراهة على ما إذا عرف الجائي ويدل عليه ما صح أنه عليه الصلاة والسلام ( كان يطليل الأولى من الظهر كي يدركها الناس ) ، لكن فيه أن هذا من ظن الصحابي رضي الله عنه والله أعلم بما أراد به . ( متفق عليه ) .
( 1130 ) ( وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله: إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد اطالتها ) أي اطالة نسبية أو على خلاف عادتي ( فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز ) أي أختصر ( في صلاتي ) وأثر خص بما تجوز به الصلاة من الاقتصار ، وترك تطويل القراءة والاذكار . قال الطيبي: أي أخفف كأنه تجاوز ما قصده أي ما قصده فعله ، لولا بكاء الصبي ، قال ومعنى التجوّز أنه قطع قراءة السوءة [ الطويلة ] وأسرع في أفعاله انتهى . والأظهر أنه شرع ففي سورة قصيرة ، بعد ما أراد ، أن يقرأ سورة طويلةٌ . فالحاصل أنه حاز بين الفضيلتين وهما قصدا الإطالة والشفقة والرحمة وترك الملالة ، ولذا ورد نية المؤمن خير من عمله . ( مما أعلم ) من تعليلية للإختصار أي من أجل ما أعلم ( من شدة وجد أمه ) أي حزنها ومن بيانية لما ( من بكائه ) تعليليةٌ للوجد ( رواه البخاري ) .
( 1131 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا صلى أحدكم للناس ) أي إمامًا لهم أو اللام بمعنى الباء . ( فليخفف فإن فيهم السقيم ) أي المريض ( والضعيف ) أي في أصل