فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 6013

( 1141 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: أما يخشى ) الهمزة للإستفهام وما نافية ( الذي يرفع رأسه قبل الإِمام ) أي من الركوع أو السجود مثلًا ( أن يحوّل الله ) أي من أن يبدل ويغير ( رأسه رأس حمار ) يعني يجعله بليدًا كالحمار الذي هو أبلد الحيوانات ، فيكون مسخًا معنويًا مجازيًا لكن يأباه التخصيص بالرأس ، ويجوز الحمل على الحقيقة ، فإن المسخ في هذه الأمة جائز كما ذكر في باب أشراط الساعة كذا ذكره بعض علمائنا ، ويؤيده ما في رواية أن يحوّل الله صورته صورة حمار . وقال الأشرف: أي يجعله بليدًا وإلا فالمسخ غير جائزٍ في هذه الأمة . وقد سبق عن الخطابي جواز المسخ ، في هذه الأمة فيجوز الحمل على الحقيقة كذا ذكره الطيبي . وقال ابن حجر: يحتمل أن يكون على حقيقته ، فيكون [ ذلك ] مسخًا خاصًا والممتنع المسخ العام كما صرحت به الأحاديث الصحاح ، وأن يكون مجازًا عن البلادة ويؤيد الأوّل ما حكي عن بعض المحدثين أنه رحل إلى دمشق ، لأخذ الحديث عن شيخ مشهورٍ بها فقرأ عليه جملة لكنه كان يجعل بينه وبينه حجابًا ، ولم ير وجهه فلما طالت ملازمته له ورأى حرصه على الحديث ، كشف له الستر فرأى وجهه وجه حمار فقال له احذر يا بني ، أن تسبق الإِمام فإني لما مر بي في الحديث استبعدت وقوعه فسبقت الإِمام فصار وجهي كما ترى . اه . أقول ولعل وجه المسخ استبعاد وقوعه ، وإلا فالواقع بخلافه في مخالفة الناس إمامهم في المسابقة والأظهر أن هذا تهديدٌ شديدً ووعيدٌ أكيدٌ ويكون حقيقته في البرزخ أو في النار ، ويمكن أن يقال المسخ معلق على عدم الخشية المقارنة مع المخالفة لا على مجرد عدم المتابعة ، فيندفع به قول ابن دقيق العيد يرجح التجوّز أن التحويل الظاهر لم يقع مع كثرة رفع المأمومين قبل الإِمام . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي .

2 3( الفصل الثاني )3

( 1142 ) ( عن علي ومعاذ بن جبل قالا: قال رسول الله: إذا أتى أحدكم الصلاة ) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت