فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن حبان وصححه بلفظ من أدرك ركعةً من الصلاة قبل أن يقيم الإِمام صلبه فقد أدركها . وقال: جمع محدثون فقهاء من أصحابنا لا تدرك الركعة بإدراك الركوع مطلقًا الخبر من أدرك الركوع فليركع معه وليعد الركعة ورد بأن هذه مقالةٌ خارقةٌ للإجماع ، وبأن الحديث لم يصح قال النووي: اتفق أهل الأعصار على رده فلا يعتد به ، وقول البخاري إنما أجاز إدراك الركوع من الصحابة ، من لم ير القراءة خلف الإِمام لا من يراها كأبي هريرة ، جوابه أن من بعد الصحابة أجمعوا على الادراك ، بناء على انعقاد الإِجماع على أحد قولين لمن قبلهم .
( 1144 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: من صلى لله ) أي خالصًا ( أربعين يومًا ) أي وليلة ( في جماعة ) متعلق بصلى ( يدرك ) حال ( التكبيرة الأولى ) ظاهرها التكبيرة التحريمية مع الإِمام ، ويحتمل أن تشمل التكبيرة التحريمية للمقتدي ، عند لحوق الركوع فيكون المراد ادراك الصلاة بكمالها مع الجماعة ، وهم يتم بادراك الركعة الأولى . ( كتب له براءتان براءة من النار ) أي خلاصٌ ونجاةٌ منها يقال برىء من الدين والعيب خلص . ( وبراءة من النفاق ) قال الطيبي: أي يؤمنه في الدنيا أن يعمل عمل المنافق ، ويوفقه لعمل أهل الاخلاص ، وفي الآخرة يؤمنه مما يعذب به المنافق ويشهد له بأنه غير منافق ، يعني بأن المنافقين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ، وحال هذا بخلافهم قاله ابن حجر وفي عدد الأربعين سرٌ مكينٌ للسالكين نطق به كتاب من رب العالمين ، وسنة سيد المرسلين فقد جاء في الحديث من أخلص لله أربعين يومًا ، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه ، على لسانه فكأنه جعل هذا المقدار من الزمان معيارًا لكماله في كل شأنٍ كما كملت له الأطوار كل طور في هذا المقدار والله أعلم بحقائق الأسرار ودقائق الآثار . ( رواه الترمذي ) وقال: وروى عن أنس موقوفًا نقله ميرك . قلت: ومثل هذا ما يقال من قبل الرأي فموقوفه في حكم المرفوع ، قال ابن حجر: رواه الترمذي بسند منقطع ومع ذلك يعمل به في فضائل الأعمال ، وروى البزار وأبو داود خبر لكل شيءٍ صفوةٌ وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى ، فحافظوا عليها ، ومن ثمَّ إدراكها سنة مؤكدة وكان السلف إذا فاتتهم عزوا أنفسهم ثلاثة أيام ، وإذا فاتتهم الجماعة عزوا أنفسهم سبعة أيامٍ . اه . وكأنهم ما فاتتهم الجمعة وإلا فعزوا أنفسهم سبعين يومًا .