فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 6013

( 1145 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح ) أي ذهب إلى المسجد أي وقت كان وفي العدول عن غدًا إلى راح نكتة لا تخفى . ( فوجد الناس قد صلوا ) فيه إشارةٌ إلى أن المصلين هم الناس والباقون كالنسناس ، ( أعطاه الله مثل أجر من صلاها ) أي من أفرادهم ( وحضرها ) من أوّلها ونقل عن خط السيد السند ميرباد شاه رحمه الله أن في نسخة شيخ المحدثين جمال الدين فحضرها بالفاء . اه . ولا يخفى عدم صحة الفاء في المعنى مع أنه مخالف للنسخ المصححة المقروءة على مشايخ السنة . ( لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) من الأجر أو النقص لكمال فضلِ الله وسعة رحمته . قال المظهر: هذا إذا لم يكن التأخير ناشئًا عن التقصير . قال الطيبي: لعله يعطي الثواب لوجهين ، أحدهما أن نية المؤمن خير من عمله والآخر جبرًا لما حصل له من التحسر لفواتها . اه . والتحقيق أنه يعطي له بالنية أصل الثواب ، وبالتحسر ما فاته من المضاعفة . ( رواه أبو داود ) وسكت عليه هو والمنذري قاله ميرك ( والنسائي ) .

( 1146 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل وقد صلى رسول الله ) قال ابن حجر: أي العصر . اه . ولا أعرف له أصلًا فلا ينافي مذهبنا أن النافلة مكروهةٌ بعد الصبح والعصر ، والحديث محمولٌ على غيرهما [ وعلى غير المغرب ] إذ لا يتنفل بالثلاث ولا يحمل على الاعادة فإنها مكروهةٌ عندنا ولا دلالة في الحديث ، على غير ما ذكرنا . ( فقال ألا رجل يتصدق على هذا الرجل ) أي يتفضل عليه ويحسن إليه ( فيصلي ) بالنصب ( معه ) ليحصل له ثواب الجماعة ، فيكون كأنه قد أعطاه صدقة وفيه دليلٌ على أن دلالة أحد ، على الخير وتحريضه عليه صدقةٌ . قال المظهر: سماه صدقةً لأنه يتصدق عليه بثواب ست وعشرين درجة إذ لو صلى منفردًا لم يحصل له إلا ثواب صلاة واحدةٍ . قال الطيبي: قوله فيصلي منصوب لوقوعه جواب قوله إلا رجل كقولك ألا تنزل فتصيب خيرًا . وقيل: الهمزة للإستفهام ولا بمعنى ليس فعلي هذا فيصلي مرفوع عطفًا على الخبر وهذا أولى . اه . ويمكن أن يكون نصبًا على جواب الاستفهام نحو هل عندك ماء ؟ فأشربه قال ابن حجر: بالنصب جواب الاستفهام ويصح الرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت