فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 6013

المرض وقوةً على الخروج إلى الجماعة ، ( وخرج بين رجلين أحدهما العباس ) والآخر علي كما سيأتي ( لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ) أي شرع ( ليتأخر فأومأ ) أي أشار ( إليه النبي بأن لا يتأخر قال: أجلساني إلى جنبه ، فأجلساه إلى جنب أبي بكر والنبي قاعد وقال عبيد الله ) أي الراوي ( فدخلت على عبد الله بن عباس ، فقلت له ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله ) أي وعن صلاته في تلك الحالة ، وإنما اقتصر على الأوّل لأنه المقصود بالسؤال . ( قال هات ) مفرد هاتوا بمعنى احضر ( فعرضت عليه ) أي على ابن عباس ( حديثها فما أنكر ) أي عليه ( منه ) أي مما ذكره ( شيئًا ) مصدر أي ما أنكر شيئًا من الانكار فهو مفعول مطلق كذا ذكره ابن حجر: والأظهر أن يكون مفعولًا به أي ما أنكر شيئًا من الأشياء . ( غير أنه قال أسمت لك الرجل ) أي إلا هذا الانكار ، والمعنى إلا أنه أنكر عدم تسميتها لمن مع العباس حيث قال أسمت لك الرجل . ( الذي كان مع العباس ) قيل: كأنه أنكر على عائشة أنها لم تسم عليًا مع العباس ، لما كان عندها شيء من علي قلت: إنما هجرت اسمه لا أنها أبغضته بقلبها وهذا كما قال النبي لها أني أعرف رضاك وعدم رضاك عني فقالت كيف يا رسول الله ؟ فقال تقولين عند الرضا لا ورب محمد ، وعند عدم الرضا لا ورب إبراهيم ، فقالت نعم يا رسول الله لكني ما أهجر إلا اسمك مع أنه يحتمل أنها ما سمته لنسيانها أو ذهولها أو لوقوع الشك . إنه الثاني أو أسامة كما قيل: والله تعالى أعلم ثم رأيت ابن حجرٍ قال: ووجه عدم تسميتها له قيل: ما كان في نفسها منه لما قال للنبيِّ في قضية الإِفك قبل نزول براءتها النساء سواها كثير ، وفيه نظر لأنها سمته في رواية وإنما أبهمته في هذه لأنه جاء في روايات أن الذي كان مع العباس ، ولده الفضل تارة وأسامة وعلى أخرى فإبهامه لأنه تعدد لا لما ذكر . اه . والحاصل أنه قال أسمته لك أو ما سمته لك ، ( قلت لا قال هو علي رضي الله عنه متفق عليه ) قال ابن الهمام: وما روى الترمذي عن عائشة قالت ( في مرضه الذي توفي فيه ، خلف أبي بكر قاعدًا ) . وقال حسنٌ صحيحٌ وأخرج النسائي عن ( آخر صلاة صلاها رسول الله مع القوم في ثوبٍ واحدٍ ، متوشحًا خلف أبي بكر ) فأوّلًا لا يعارض ، ما في الصحيح وثانيًا قال البيهقي: لا تعارض فالصلاة التي كان فيها إمامًا صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت