الرجل ( يصلي أحدنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد وتقام ) وفي نسخة فتقام ( الصلاة فأصلي معهم ) قال الطيبي: فيه التفات من الغيبة على سبيل التجريد ، لأن الأصل أن يقال أصلي في منزلي بدل قوله يصلي أحدنا . اه . والأظهر كان الأصل أن يقال فيصلي معهم فالتفت وكذا قوله ( فأجد في نفسي شيئًا ) أي شبهة ( من ذلك ) هل لي أو عليّ ( فقال أبو أيوب سألنا عن ذلك ) أي عن مثل هذا السؤال ( النبي ) قال الطيبي: المشار إليه بذلك هو المشار إليه بذلك الأوّل والثالث ، أي الآتي وهو ما كان يفعله الرجل من إعادة الصلاة مع الجماعة ، بعد ما صلاها منفردًا . اه . وتسميتها إعادة مجاز إذ الثانية نافلةٌ فهي غير الأولى ، وسيأتي أن الإعادة الحقيقية مكروهة فالحمل عليها خلاف الأولى . ( قال ) وفي نسخة فقال ( فذلك ) الظاهر أن المشار إليه هنا الرجل خلاف ما ذكره الطيبي وتبعه ابن حجر . ( له سهم جمع ) أي نصيب [ من ] ثواب الجماعة قال الطيبي: قوله فأجد في نفسي [ أي أجد في نفسي ] من فعل ذلك حزازة ، هل ذلك لي ؟ أو عليّ فقيل له: سهم جمع أي ذلك لك لا عليك ويجوز أن يكون المعنى أني أجد من فعل ذلك روحًا أو راحة . فقيل: ذلك الروح نصيبك من صلاة الجماعة والأوّل أوجه . اه . وهذا الجواب بعمومه يشمل ما حدث في هذا الزمان ، من تعدد الجماعة في المساجد وابتلى به أهل الحرمين الشريفين ، ولا شك أن الصلاة مع الإِمام الموافق في الفرض أولى ، ثم إذا صلى نافلةً قبل الفرض أو بعده مع الإِمام المخالف في غير الأوقات المكروهة يكون له الحظ الأوفى ( رواه مالك وأبو داود ) .
( 1155 ) ( وعن يزيد بن عامر قال: جئت رسول الله وهو في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم ) دفع لوهم أن يكون لعذرٍ جلس واقتدى ( في الصلاة ) يعني إذا كنت صليت ( فلما انصرف رسول الله رآني جالسًا ) أي على غيرِ هيئةِ الصلاةِ ( فقال ألم تسلم ) أي أما أسلمت ( يا يزيد قلت ) وفي نسخة فقلت ( بلى يا رسول الله قد أسلمت ) فيه تأكيدان ( قال وما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم ) فإنه من علامة الإِسلام الدال على الإِيمان . ( قال: إني كنت قد صليت في منزلي أحسب أن قد صليتم ) قال الطيبي: جملة حالية أي ظانًا فراغ صلاتكم . اه .