يصلي حتى يصلي وليس مرادًا لفساده . ( ركعتين ) قال ابن الملك: يريد بهما سنة الجمعة وسنتها كسنة الظهر ، وعليه الشافعي في قول . ( في بيته ) عملًا بالأفضل ( متفق عليه ) وقد ورد في أحاديث ثابتةٍ أنه عليه السلام كان يصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا وسيأتي أيضًا وفي رواية بعدها ستًا وبه قال أبو يوسف .
( 1162 ) ( وعن عبد الله بن شقيق ) تابعي ( قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ) أي ليلًا ونهارًا ما عدا الفرائض ولذا قال ( عن تطوّعه ) قال الطيبي: بدل عن صلاة رسول الله كذا في صحيح مسلم ، وهذه العبارة يعني بلفظٍ عن أولى مما في المصابيح وهو قوله من التطوّع . اه . فتكون من بيانية ، والأولوية باعتبار الأصحية وإن كانت الرواية بالمعنى جائزةً عند جمهور الأئمة سيما إذا لم يكن من لفظ النبوّة . ( فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا ) هذا دليلٌ لمختار مذهبنا ، أن المؤكدة قبلها أربعٌ . ( ثم يخرج فيصلي بالناس ، ثم يدخل فيصلي ركعتين ) ولعل وجه ترك العصر ، لأنها بصدد السنن المؤكدة ( وكان يصلي بالناس بالمغرب ، ثم يدخل ) أي بيتي ( فيصلي ركعتين ثم يصلي بالناس العشاء ، ويدخل بيتي فيصلي ركعتين ) قال ابن الملك: فيه دليلٌ على استحباب أداء السنة في البيت قيل: في زماننا اظهار السنة الراتبة أولى ، ليعلمها الناس . اه . أي ليعلموا عملها أو لئلا ينسبوه إلى البدعة ولا شك أن متابعة السنة أولى من عدم الالتفات إلى غير المولى . ( وكان ) أي أحيانًا ( يصلي من الليل ) أي بعض أوقاته وساعاته ( تسع ركعات ) قال ابن حجر: أي تارةً وإحدى عشرة تارة وانقص تارة . اه . وجاء في مسلم ثلاث عشرة كما سيأتي ( فيهن ) أي في جملتهنَّ وعقبهن ( الوتر ) قال ابن الملك: قيل الوتر والتهجد سواء وقيل: الوتر غير التهجد ، فإذا صلى أحدٌ أكثر من ثلاث عشرة ركعة فهل جميعها وتر أم ركعة واحدة . والباقي صلاة الليل ؟ فالمفهوم من الأحاديث الواردة في الوتر ، أن جميعها وتر وليس صلاة الليل غير الوتر إلا في حق من صلى الوتر قبل ثم نام وقام وصلى فإن ذلك حينئذ صلاة الليل . اه . وهو خلاف المذهب فإن الوتر غير التهجد لأن الأوّل واجبٌ منحصرٌ في ثلاث ركعات ، بسلامٍ واحدٍ عندنا غير مقيدٍ بوقتٍ من آخر الليل أو أوّله