تعاهدًا حال أو مفعول مطلق على تأويل أن يكون التعاهد متعاهدًا كقوله تعالى: 16 ( { أو أشد خشية } ) [ النساء 77 ] . اه . وحينئذ على ركعتي الفجر ، [ يتعلق ] بتعاهدًا ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه ، وفي رواية له قال: ما رأيت رسول الله إلى شيءٍ من الخير أسرع منه إلى الركعتين ، قبل الفجر ولا إلى غنيمةٍ وروى عن ابن عمر قال: قال رجلٌ: يا رسول الله دلني على عمل ينفعني الله به قال عليك بركعتي الفجر ، فإن فيهما فضيلة رواه الطبراني في الكبير وفي رواية له قال: سمعت رسول الله يقول لا تدعو الركعتين قبل صلاة الفجر ، فإن فيهما الرغائب ، وروى أبو يعلى من حديثه أيضًا بلفظ هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر واسناده حسن .
( 1164 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: قال: رسول الله ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها ) أي ما في الدنيا من المال والجاه ، وما هو دنيوي لا الأعمال الصالحة الصادرة من عباده . وقال الطيبي: إن حمل الدنيا على أعراضها وزهرتها ، فالخير إما مجرى على زعم من يرى فيها خيرًا أو يكون من باب أي الفريقين خير مقامًا ، وإن حمل على الإنفاق في سبيل الله فتكون هاتان الركعتان ، أكثر ثوابًا منهما ( رواه مسلم ) قال ميرك ورواه الترمذي وفي رواية لمسلم أحب إليّ من الدنيا وما فيها وخبر مسلم ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) . وفي رواية الصلاة ( جوف الليل ) ، محمول على النفل المطلق .
( 1165 ) ( وعن عبد الله بن مغفل قال: قال النبي: صلوا فيها قبل صلاة المغرب ) أي ركعتين كما في رواية صحيحة وكرر ذلك ثلاثًا قال محيي الدين: فيه استحباب ركعتين بين