ما في القاموس ( قال: سألت أنس بن مالك عن التطوّع بعد العصر ، فقال كان عمر يضرب الأيدي على صلاة ) أي نافلةٍ ( بعد العصر ) أي أيدي من عقد الصلاة وأحرم بالتكبير ، أي يمنعهم منها قال الطيبي: ولعله رضي الله عنه ما وقف على قول عائشة . قلت: هذا من عدم وقوف القائل على كمال اطلاع عمر وإنما كان عذرٌ من يصلي الاطلاع على التخصيص . قال الطيبي: وكذا قول أنس ( وكنا نصلي على عهد رسول الله ركعتين ، بعد غروب الشمس ، قبل صلاة المغرب ) مخالف له أي لقول عمر وقد مر أن الخلفاء الراشدين لم يروا هاتين الركعتين ، وكفى بهم قدوةً . ( فقلت ) قول المختار الراوي ( له ) أي لأنس ( أكان رسول الله يصليهما ، قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا ) قال الطيبي: أي لم يأمر من لم يصل ولم ينه من صلى انتهى . وفيه تقريرٌ منه عليه السلام وأكثر الفقهاء على المنع ، لما يلزم من فعله تأخير المغرب . قال ابن الهمام: ثم الثابت بعد هذا نفي المندوبية أما ثبوت الكراهة فلا إلا أن يدل دليل آخر وما ذكر من استلزام تأخير المغرب ، فقد قدمنا عن القنية استثناء القليل ، والركعتان لا تزيد على القليل ، إذا تجوّز فيهما انتهى ، ويؤيده عدم أمره ونهيه عليه السلام . ( رواه مسلم ) .
( 1180 ) ( وعن أنس قال كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن ، لصلاة المغرب ابتدروا ) يحتمل بعض الأصحاب ، أو التابعين أي تسابقوا . ( السواري ) بتخفيف الياء جمع سارية أي الأسطوانات الفاصلة ومراعاة للسترة أيضًا وقول الطيبي بالتشديد وتبعه ابن حجرٍ ، لم يظهر له وجه ففي القاموس السارية السحاب تسري ليلًا جمعه سوار والأسطوانة ذكره في مادة س ر ى ولم يقيدها بالتخفيف لأنها جارية تحت القاعدة وهي أن فاعلة اسمًا أو صفة تجمع على فواعل ، كالجواري ولا تتوهم أنها من قبيل العواري جمع عارية ، فإن صاحب القاموس ذكرها في مادة ( ع و ر ) وجوّز التشديد والتخفيف في الجمع والمفرد فياؤه للنسبة وقد صرّح به في