النهاية عواري بالتشديد ، كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار انتهى وعلى تقدير خفته يحتمل أن يكون تخفيفًا للنسبة ، وأن يكون جمع عارية من العرى فحينئذٍ سمي بها لأنها عاريةٌ عن الملك ، حين الاستعارة والمعنى وقف كل من سبق خلف أسطوانة . ( فركعوا ركعتين حتى أن الرجل الغريب ) بكسر همزة إن جوّز فتحها ( ليدخل المسجد ) قال ابن حجر: حتى عاطفة لما بعدها على جملة ابتدروا ( فيحسب ) بكسر السين وفتحها أي فيظن ( أن الصلاة ) أي التي هي فرض المغرب ( قد صليت من كثرة من يصليها ) أي تلك الصلاة المشتملة على الركعتين ، وفي نسخة صحيحة يصليهما بالتثنية . قال الطيبي: يعني يقف كل واحدٍ خلف ساريةٍ ، يصلي هاتين الركعتين . وفي الحديث دليلٌ ظاهرٌ على اثبات هاتين الركعتين انتهى . ولا شك أن هذا كان نادرًا لأنه عليه السلام كان يعجل لصلاة المغرب اجماعًا ، ويلزم من هذا تأخير المغرب بل خروجه عن وقته عند بعض العلماء ، فلعله وقع هذا عن بعض في وقتٍ فهموا تأخيره عليه السلام لعذر والله أعلم أو كانتا أوّلًا ثم تركتا على ما قيل: وعليه الخلفاء ( رواه مسلم ) .
( 1181 ) ( وعن مرثد ) بفتح الميم والثاء ( ابن عبد الله قال أتيت عقبة الجهني ) نسبة إلى جهينة قبيلة ( فقلت ألا أعجبك ) بالتشديد أي ألا أوقعك في التعجب ( من أبي تميم ) أي من فعله قال ميرك: هو عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم بمهملتين الجيشاني بفتح الجيم وسكون التحتانية بعدها شين معجمة تابعي كبير ثقة مخضرم أسلم في عهد النبيِّ وقرأ القرآن على معاذٍ بن جبلٍ ، ثم قدم في زمن عمر فشهد فتح مصر ، وسكنها قاله ابن يونس . وقد عده جماعةٌ في الصحابة لهذا الادراك مات سنة سبع وسبعين ( يركع ) أي يصلي ( ركعتين قبل صلاة المغرب فقال عقبة أنا ) أي معشر الصحابة يعني بعضهم ( كنا نفعله ) أي أحيانًا ( على عهد رسول الله ) أي في زمانه ( قلت فما يمنعك الآن ) أي عنها ( قال: الشغل ) بضم الشين وسكون الغين وضمها أي شغل الدنيا ، وفيه إشارة إلى إباحتها وإلا فالشغل لا يمنع التابعي عن السنة ( رواه البخاري ) .
( 1182 ) ( وعن كعب بن عجرة ) بضم العين وسكون الجيم ( قال: إن النبي أتى