فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 6013

( فهو ) أي المستور ( إلى الله ) أي أمره وحكمه من العفو والعقاب مفوّض إليه ، فلا يجب عليه سبحانه عقاب عاص كما لا يجب عليه ثواب مطيع على المذهب الحق ( إن شاء عفا عنه ) قدم لسبق رحمته ( وإن شاء عاقبة ) رد على المعتزلة ( فبايعناه على ذلك ) وتسمى بيعة النساء كما في سورة الممتحنة ، ولذا قيل: ( عليكم بدين العجائز ) ( متفق عليه ) ورواه الترمذي والنسائي .

( 19 ) ( وعن أبي سعيد الخدري ) منسوب إلى خُدْرة بضم الخاء وسكون الدال المهملة حي من الأنصار . هو سعد بن مالك الأنصاري اشتهر بكنيته ، كان من الحفاظ المكثرين ، روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين ، مات سنة أربع وستين ودفن بالبقيع وله أربع وثمانون سنة [ رضي الله عنه ] ( قال: خرج رسول الله في أضحى ) بفتح الهمزة والتنوين واحده أضحاة لغة في الأضحية أي في عيد أضحى على حذف المضاف ، بل غلب على عيد النحر فحينئذ مغنٍ عن التقدير كالفطر ، وفي بعض النسخ بترك التنوين سُمِّي بذلك لأنه يفعل وقت الضحى وهو ارتفاع النهار ( أو فطر ) شك من الراوي ( إلى المصلى ) أي المسجد الذي يصلي فيه صلاة العيد ، وهو الموجود إلى اليوم خارج السور في المدينة المشرفة ( فمر على النساء ) مر يتعدى بعلي كالباء ، ويحتمل أنه قصدهن للوعظ ، أو لما مر بهن وعظهن ( فقال: يا معشر النساء ) أي جماعتهن ، والخطاب عام غلبت الحاضرات على الغيب ( تصدقن ) أمر لهن أي اعطين الصدقة ( فإني أريتكن ) على طريق الكشف ، أو على سبيل الوحي ( أكثر أهل النار ) على صيغة المجهول من أرى إذا أعلم وله ثلاثة مفاعيل ، أحدها التاء القائمة مقام الفاعل ، والثاني كن ، والثالث أكثر أي أعلمت [ بأنكن أكثر دخولًا في النار من الرجال ، والصدقة تقي منها كل امرىء في ظل صدقته حتى يقضي بين الناس اتقوا النار ولو بشق تمرة ، ولأن علة كونهن أكثر أهل النار محبتهن للدنيا وبالتصدق يزول ، أو ينقص رذيلة البخل الناشىء عن محبتها المذمومة ، ولهذه النكتة ورد: ( اليد العليا خير من اليد السفلى ) ] ( فقلن: وبم يا رسول الله ) أصله بما حذفت ألف ما الإستفهامية بدخول حرف الجر عليها تخفيفًا ، والباء للسببية متعلقة بمقدر بعدها ، والواو إما للعطف على مقدر قبله ، والتقدير فقلن: كيف يكون ذلك ؟ وبأي شيء نكن أكثر أهل النار ؟ ، أو زائدة ليدل على أنه متصل بما قبله لا سؤال مستقل بنفسه منقطع عما قبله ( قال: تكثرن اللعن ) أصله إبعاد الله تعالى العبد من رحمته بسخطه ، ومن الإنسان الدعاء بالسخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت