فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قول ابن حجر يحتمل أنهما سنة لوضوء فمحمولٌ على مذهبه . ( متفق عليه ) قال ميرك: ولفظه لمسلم ورواه النسائي قلت: ورواه الترمذي في الشمائل مفصلًا عن الأسود قال سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله بالليل فقالت كان ينام أوّل الليل ، أي من بعد صلاة العشاء إلى تمام نصفه الأوّل قاله ابن حجر: ثم يقوم أي السدس الرابع ، والخامس للتهجد فإن كان من السحر أوتر ثم أتى فراشه أي للنوم فإنه مستحب في السدس السادس ليقوى به على صلاة الصبح ، وما بعدها من وظائف الطاعات فإذا كان له حاجة ألمَّ بأهله أي قرب منهم لذلك فإذا سمع الأذان ظاهره الأذان المتعارف عند تبين الصبح ، وثب فإن كان جنبًا أفاض عليه من الماء وإلا توضأ وخرج إلى الصلاة ، قال ملا حنفي: وهذا بعد أن صلى ركعتي الفجر . اه . وبهذا يتضح معنى الحديث الأوّل والله أعلم .
( 1227 ) ( عن أبي أمامة قال: قال رسول الله: عليكم بقيام الليل ، ) أي الزموا القيام بالعبادة في الليل . ( فإنه دأب الصالحين ) بسكون الهمزة وتبدل وتحرك أي عادتهم قال الطيبي: الدأب العادة والشأن وقد يحرك وأصله من دأب في العمل إذا جد وتعب . اه . وهو ما يواظبون عليه ويأتون به في أكثر أحوالهم ، والمراد بهم الأنبياء ، والأولياء لما سيأتي أن آل داود كانوا يقومون بالليل وفيه تنبيهٌ على أنكم أولى بذلك فإنكم خير الأمم ، وايماء إلى أن من لا يقوم الليل ليس من الصالحين الكاملين بل بمنزلة المزكي علنًا لا سرًا والله أعلم بأسراره . وقال ابن الملك: يجوز أن يراد بهم الأنبياء الماضون ( قبلكم ) أي وهي عادةٌ قديمةٌ ( وهو ) أي مع كونه اقتداء بسيرة الصالحين . ( قربة لكم إلى ربكم ) أي محبة مولاكم مما تتقربون به إلى الله تعالى وفيه إشارةٌ إلى الحديث القدسي ، ( لا يزال العبد يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ) ( ومكفرة للسيئات ومنهاة ) مصدران ميميان كالمحمدة بمعنى الفاعل أي ساترة للذنوب ، وماحية للعيوب ، قال تعالى: 16 ( { إن الحسنات يذهبن السيئات } ) [ هود 114 ] . وناهية ( عن الإِثم ) أي ارتكاب ما يوجبه قال تعالى: 16 ( { إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر } ) [ العنكبوت 45 ] . ( رواه