فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 6013

الليل ) أي بعضه ( فصلى ) أي التهجد ولو كان عليه القضاء فهو أولى بالأداء ( وأيقظ امرأته ) بالتنبيه أو الموعظة وفي معناها محارمه ( فصلت ) ما كتب الله لها ولو ركعتين ( فإن أبت ) أي امتنعت لغلبة النوم وكثرة الكسل ( نضح ) أي رش ( في وجهها الماء ) والمراد التلطف معها والسعي في قيامها لطاعة ربها ، مهما أمكن قال تعالى: 16 ( { وتعاونوا على البر والتقوى } ) [ المائدة 2 ] . وقال ابن الملك: وهذا يدل على أن إكراه أحد على الخير يجوز بل يستحب . ( رحم الله امرأة قامت من الليل ) أي وفقت بالسبق ( فصلت وأيقظت زوجها ) والواو لمطلق الجمع وفي الترتيب الذكرى إشارة لطيفة لا تخفى . ( فصلى ) أي بسببها ( فإن أبى نضحت في وجهه الماء ) وفيه بيان حسن المعاشرة ، وكمال الملاطفة والموافقة ( رواه أبو داود والنسائي ) قال ميرك: ورواه ابن ماجه أيضًا وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال على شرط مسلم .

( 1231 ) ( وعن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله أي الدعاء أسمع ) أي أقرب إلى أن يسمعه الله أي يقبله . قال الطيبي: أي أرجى للإجابة لأن المسموع على الحقيقة ما يقترن بالقبول ، ولا بد من مقدر أما في السؤال أي أوقات الدعاء أقرب إلى الإِجابة وأما في الجواب أي دعاؤه في جوف الليل . ( قال جوف الليل ) روى بالنصب والرفع وقوله ( الآخر ) [ صفته ] قاله ابن الملك . وغيره وقال ميرك: جوف الليل منصوب على الظرفية أي الدعاء في جوف الليل الآخر منصوب صفة للجوف ، والرفع محتمل على تقدير حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، أي دعاء جوف الليل الآخر . قال الخطابي: المراد ثلث الليل الآخر ، وهو الخامس من أسداس الليل . ( ودبر الصلوات المكتوبات ) بنصب دبر ورفعه ( رواه الترمذي ) قال ميرك: وحسنه .

( 1232 ) ( وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله: إن في الجنة غرفًا ) أي علالي في غاية من اللطافة ، ونهاية من الصفاء والظرافة . ( يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت