فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ظاهرها ) وفيه مبالغة لا تخفى . ( أعدها الله ) أي هيأها ( لمن ألان ) أي أطاب ( الكلام ) كما في رواية وروى ألين كأجود على الأصل وهو لفظ المصابيح ، وروى لين بتشديد الياء والمعنى لمن له خلق حسن مع الأنام قال تعالى: 16 ( { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا } ) [ الفرقان 63 ] . فيكون من عباد الرحمان ، الذين يمشون على الأرض هونًا الموصوفين بقوله: 16 ( { أولئك يجزون الغرفة بما صبروا } ) ( وأطعم الطعام ) بالكرم التام للخاص والعام ( وتابع الصيام ) أي أكثر منه بعد الفريضة ، بحيث تابع بعضها بعضًا ولا يقطعها رأسًا . قاله ابن الملك: وقيل: أقله أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ، وفيه وفيما قبله اشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا } ) [ الفرقان 67 ] . مع أن قوله تعالى بما صبروا صريح في الدلالة على الصوم . ( وصلى بالليل ) أي لمن لا ينام ( والناس ) أي غالبهم ( نيام ) جمع نائم أو غافلون [ عنه ] ولأنه عبادة لا رياء يشوب عمله ولا شهود غير يوجب زلله إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { والذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا } ) [ الفرقان 64 ] . المنبىء وصفهم بذلك عن أنهم في غاية من الاخلاص لله . ( رواه البيهقي في شعب الإِيمان ) قال ميرك: وروى ابن حبان في صحيحه نحوه وعن عبد الله بن عمرو عن النبي قال إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها ويرى باطنها من ظاهرها . فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله قال: لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام وبات قائمًا والناس نيام . رواه الطبراني بإسناد حسن والحاكم وقال: صحيح على شرطيهما وأخرج ابن حبان نحوه من حديث أبي مالك وفيه أعدها الله لمن أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلى بالليل والناس نيام .
( 1233 ) ( وروى الترمذي عن علي نحوه ) وقال: غريب نقله ميرك . ( وفي روايته ) أي الترمذي أو علي ( لمن أطاب الكلام ) قال ميرك: لفظ حديث علي في الترمذي قال: قال رسول الله: ( إن في الجنة غرفًا يرى ظهورها من بطونها ، وبطونها من ظهورها ، فقام له أعرابي فقال لمن هي يا رسول الله قال هي لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام وصلى بالليل ، والناس نيام ) .