فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( 1234 ) ( عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال لي ) أي خاصة من غير أن يكون معي أحدٌ ( رسول الله يا عبد الله لا تكن مثل فلان ) أي في هذه الخصلة التي أذكرها لك وهي ( أنه كان يقوم من الليل ) أي بعضه للتهجد فيه ( فترك قيام الليل ) أي لا عن عذر بل دعة ورفاهية ، فلم يكن من الموفين بعهدهم إذا عاهدوا وانتظم في سلك . ما قيل من أن تارك الورد ملعون وأما ما قيل: من أن صاحب الورد ملعون فمحمول على المرائي والمراد من ذكر فلان ليسمع هذا الكلام ، ويتنبه من النيام وفي الحديث إشارة إلى أن ترك العبادة ، والرجوع إلى العادة قهقري في السير ، ونقصان بعد الزيادة وفي الدعاء نعوذ بالله من الحور بعد السكور إذ ينبغي للسالك والمريد أن يكون طالبًا للمزيد ، ولذا قيل: من لم يكن في زيادة فهو في نقصان ومن استوى يوماه فهو مغبون ، والمراد زيادة العلم والعمل لا المال والجاه والأهل . كما قال ونعم من قال: %(

زيادة المرء في دنياه نقصان %

وربحه غير محض الخير خسران )%

( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه النسائي .

( 1235 ) ( وعن عثمان بن أبي العاص قال: سمعت رسول الله يقول: كان لداود عليه الصلاة والسلام من الليل ساعة ) اسم كان ومن بيانية متقدمة ( يوقظ فيها أهله ) لقوله تعالى: 16 ( { اعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور } ) [ سبأ 13 ] . أي القائم بالليل ويناسبه قوله تعالى: قكانوا قليلًا من الليل ما يهجعون ) [ الذاريات 17 ] . ( يقول يا آل داود قوموا فصلوا ) أي من الليل ولو قليلًا ( فإن هذه ساعة يستجيب الله عزَّ وجلَّ فيها الدعاء ) والصلاة نفسها ، دعاء لأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت