فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 6013

الثواب ، ويكره له الصلاة حينئذ . ( حتى يذهب عنه النوم ) أي ثقله ( فإن أحدكم ) علة للرقاد وترك الصلاة ( إذا صلى وهو ناعس لا يدري ) مفعوله محذوف أي لا يعلم ماذا يصدر عنه وما يقول من غلبة النوم ( لعله ) استئناف بيان لما قبله ( يستغفر ) أي يريد أن يستغني ( فيسب ) بالنصب ويجوز الرفع قاله العسقلاني ( نفسه ) أي من حيث لا يدري . قال ابن الملك: أي يقصد أن يستغفر لنفسه ، بأن يقول: اللهم اغفر فيسب نفسه بأن يقول اللهم اعفر والعفر هو التراب فيكون دعاء عليه بالذل والهوان . اه . وهو تصويرٌ مثال من الأمثلة ولا يشترط فيه التصحيف والتحريف وقال ابن حجر: بالرفع عطفًا على يستغفر وبالنصب جوابًا للترجي وهو يوهم أن أصل المشكاة بالوجهين مع أنه ليس كذلك كذلك فإن الرواية على النصب وجوّز الرفع كما قاله الشيخ ابن حجر . فالرفع ليس من الأصول ولا رواية منها قال الطيبي: الفاء في فيسن للسببية كاللام في قوله تعالى: 16 ( { فالتقطه آل فرعون ليكون } ) [ القصص 8 ] . قال المالكي: يجوز في فيسب ، الرفع باعتبار عطف الفعل على الفعل والنصب باعتبار جعل فيسب جوابًا للعل فإنها مثل ليست في اقتضائها جوابًا منصوبًا نظيره قوله تعالى: 16 ( { لعله يزكي أو يذكر فتنفعه الذكرى } ) [ عبس 3 4 ] . نصبه عاصم ورفعه الباقون . اه . كلامه قيل: بالنصب أولى لما مر ، ولأن المعنى لعله يطلب من الله لذنبه الغفران ، ليصير مزكي فيتكلم بما يجلب الذنب فيزيد العصيان فكأنه سب نفسه . اه . ولا بعد أن يسب نفسه حقيقة مع أن ارتكاب العصيان ولو حال نعاسه أعظم من سب الإِنسان لنفسه ، وأساسه . ( متفق عليه ) .

( 1246 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إن الدين ) وهو ما وضعه الله على عباده من الأحكام ( يسر ) أي مبني على اليسر وقيل: [ يسر ] مصدر وضع موضع المفعول مبالغة ذكره الطيبي . وقال تعالى: 16 ( { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } ) [ البقرة 185 ] . وقال عزَّ وجلَّ: 16 ( { وما جعل عليكم في الدين من حرج } ) [ الحج 78 ] . وقال: ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ) . وأما حديث عليكم بدين العجائز ، فلا أصل له على ما ذكره السخاوي . ( ولن يشادّ الدين أحد ) أي ولن يقاومه أحد بشدة والمعنى أن من شدَّد على نفسه ، وتعمق في أمر الدين ، بما لم يجب عليه فلربما يغلبه ما تحمله من الكلفة فيضعف عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت