فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 6013

وكيفيته وعدد ركعاته ( فقالت كنا نعد ) من الاعداد أي نهيىء ( له ) أي لأجله ( سواكه وطهوره ) بالفتح أي ماء وضوئه ( فيبعثه الله ) أي يوقظه ( ما شاء أن يبعثه ) أي في الوقت المقدر الذي شاء بعثه فيه قال الطيبي: وقال ابن الملك: ما موصولة والعائد محذوف أي ما شاء فيه بمعنى المقدار وقوله ( من الليل ) بيانية والأظهر أنها تبعيضية أي من ساعات الليل ، وأوقاته ( فيتسوّك أوّلًا ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ) . أي يقرأ التشهد ( ويحمده ) أي يثني عليه قال الطيبي: أي يتشهد فالحمد إذًا لمطلق الثناء ، إذ ليس في التحيات لفظ الحمد ( ويدعوه ) أي الدعاء المتعارف ( ثم ينهض ولا يسلم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ، ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليمًا يسمعنا ) من الإسماع أي يرفع صوته بالتسليم ، بحيث نسمعه ( ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد ) ظاهره مخالفٌ لقوله عليه الصلاة والسلام ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) ، وغيره من الأحاديث الفعلية وفي شرح الطيبي قال أحمد: لا أفعلهما ولا أمنع فعلهما ، وأنكره مالك قال النووي: هاتان الركعتان فعلهما رسول الله جالسًا ، لبيان جواز الصلاة بعد الوتر ، وبيان جواز النفل جالسًا ولم يواظب عمل ذلك وأما رد القاضي عياض رواية الركعتين ، فليس بصوابٍ لأن الأحاديث إذا صحت وأمكن الجمع بينها تعين وقد جمعنا ثم قال: ولا تغتر بمن يعتقد سنية هاتين الركعتين ، ويدعو إليه لجهالته ، وعدم أنسه بالأحاديث الصحيحة قال ابن حجر: نعم يستثنى من ذلك المسافر فقد ذكر ابن حبان في صحيحه الأمر بالركعتين بعد الوتر لمسافر خاف أن لا يستيقظ للتهجد ، ثم روى عن ثوبان كنا مع رسول الله في سفر فقال إن هذا السفر جهدٌ وثقلٌ فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين ، فإن استيقظ وإلا كانتا له ) . ( فتلك إحدى عشرة ركعة ) بسكون الشين ويكسر هذا نظير قوله تعالى: 16 ( { تلك عشرة كاملة } ) [ البقرة 196 ] . ( يا بني ) بفتح الياء وكسرها ( فلما أسن ) أي كبر ( وأخذ اللحم ) قيل: أي السمن وقال ابن الملك: أي ضعف قال ابن حجر: إنما كان في آخر حياته ، قبل موته بنحو سنة . ( أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه في الأولى ) يعني صلاهما قاعدًا كما كان يصنع قبل أن يسن ( فتلك تسع يا بني وكان نبي الله إذا صلى صلاة ) وكذا كل عبادةٍ ( أحب أن يداوم عليها ) وإنما كان يتركها أحيانًا لعذر أو لبيان الجواز ، وهذا يدل منها على مواظبة الركعتين ، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت