فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يصح تأويل النووي بأنه لبيان الجواز ، ولعل القاضي عياض لهذا رد رواية الركعتين حيث تعارض الأحاديث الثابتة على عدم موظبتهما والله أعلم . ( وكان إذا غلبه نوم أو وجع ) [ أي منعه مرضٌ أو ألم ] ( عن قيام الليل صلى بالنهار ) [ أي في أوّله ما بين طلوع الشمس إلى الزوال لما تقدم ] ( ثنتي عشرة ركعة ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن كله في ليلة ولا صلى ليلة إلى الصبح ، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان ) أي دائمًا فلا يرد أنه ورد عنها أنه كان يصوم شعبان كله وإن بينته الرواية الأخرى عنها أنه كان يصوم أكثره . قال الطيبي: من باب نفي الشيء بنفي لازمه دل الكلام على أنها كانت مترقبة أحوال رسول الله ليلها ونهارها وحضورها وغيبتها ، أي لم يكن الفعل المذكور إذ لو كان لعلمته . قال ابن حجر: وذلك لا يحسن إلا ممن أحاط علمه بذلك الشيء وتمكن منه تمكنًا تامًا ، ومن ثم أطرد ذلك في حقه تعالى قال عز من قائل: 16 ( { أتنبؤن الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض } ) [ يونس 18 ] . أي لم يوجد وإلا لتعلق علم الله تعالى به ( رواه مسلم ) قال ميرك ورواه أبو داود والنسائي .
( 1258 ) ( وعن بن عمر عن النبي قال اجعلوا ) أمر ندب ( آخر صلاتكم بالليل وترًا رواه مسلم ) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي .
( 1259 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمر ( عن النبي قال: بادروا الصبح بالوتر ) أي أسرعوا بأداء الوتر ، قبل الصبح والأمر للوجوب عندنا في شرح السنة . قيل: لا وتر بعد الصبح وهو قول عطاء وبه قال أحمد ومالك: وذهب آخرون إلى أنه يقضيه متى كان وهو قول سفيان الثوري وأظهر قولي الشافعي لما روي أنه قال ( من نام عن وتر فليصل إذا