فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 6013

( وست ) أي وبست بتسليمتين أو بثلاث ( وثلاث ) فيكون تسعًا ( وثمان وثلاث ) فيكون إحدى عشرة ركعة ( وعشر وثلاث ) فيكون ثلاث عشرة ركعة في اتيانها بثلاث في كل عدد دلالة ظاهرة بأن الوتر في الحقيقة ، هو الثلاث وما وقع قبله من مقدماته المسمى بصلاة التهجد ، فاطلاق الوتر على الكل مجازٌ ، ويؤيده الحديث الصحيح اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا . ( ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة ) أي غالبًا وإلا فقد ثبت أنه أوتر بخمس عشرة . قال النووي: هذا الاختلاف بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت ، أو طول القراءة كما جاء في حديث حذيفة وابن مسعود ، أو من نوم أو من مرض أو كبر السن . قالت: فلما أسن صلى أربع ركعاتٍ أو غيرها نقله الطيبي . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: ولم يضعفه هو ولا المنذري .

( 1265 ) ( وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله: الوتر حق ، على كل مسلم ) قال الطيبي: الحق يجيء بمعنى الثبوت والوجوب ، فذهب أبو حنيفة إلى الثاني والشافعي إلى الأوّل أي ثابت في الشرع والسنة وفيه نوع تأكيد قال ابن حجر: أخذ منه ومن الخبر الصحيح أيضًا ( أوتروا فإن الله وتر ، يحب الوتر ) . أبو حنيفة وجوب الوتر واعترضه ابن المنذر وغيره ، بأنه لم يوافقه على وجوبه أحدٌ قلت: الموافقة ليست شرطًا في المسألة الاجتهادية . قال ابن حجر: وأما ما خبر ( أن الله زادكم صلاة فحافظوا عليها وهي الوتر ) فضعيفٌ قلت: على تقدير صحته ، يكون مقويًا للمقصود المستفاد من الحديث الصحيح ، فلا يضرنا ضعفه مع الاحتمال الغالب أن الضعف إنما نشأ في رجال السند بعد المجتهد . ( فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ) بأن يصلي ركعتين ، ثم يصلي ثلاثًا وهو مذهب أبي حنيفة ، ولا يخالفه أحد ويحتمل أن لا يجلس إلا في آخرهن ، وهو قول للشافعي ( ومن أحب أن يوتر بثلاث ) أي بتسليمةٍ كما عليه أئمتنا ولا خلاف في جوازه عند الكل ، وإنما الخلاف عندهم في التفضيل قال النووي: والخلاف في التفضيل بين الوصل والفصل ، إنما هو في الثلاث أما ما زاد عليها فالفصل فيه أفضل قطعًا أي وإن نقص عدده عن الموصول فيكون الأوّل أفضل ، من حيث زيادة الفصل والثاني أفضل من حيث زيادة العدد ، أو بتسليمتين على مقتضى مذهب الشافعي ( فليفعل ) وهو بظاهره ينافي ما ذكره ابن حجر من أنه صح حديث ( لا توتروا بثلاثٍ وأوتروا بخمس ، أو سبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت