فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 6013

ولا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب ) ، فالجمع على تقدير صحته أن النهي للتنزيه على الاقتصار بثلاثٍ المتضمن لترك صلاة الليل المقتضي للإكتفاء بمجرد الواجب ، كصلاة المغرب والله أعلم . ( ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل ) قال النووي: فيه دليلٌ على أن أقل الوتر ركعةٌ وأن الركعة الواحدة صحيحةٌ ، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أبو حنيفة: لا يصح الايثار بواحدة ، ولا تكون الركعة الواحدة صلاةً والأحاديث الصحيحة ترد عليه . اه . قال الإِمام ابن الهمام: التمسك في وجوب الوتر بما في أبي داود عن أبي المنيب عبيد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله الوتر حقٌ فمن لم يوتر فليس مني الوتر حقٌ فمن لم يوتر فليس مني ، الوتر حقٌ فمن لم يوتر فليس مني . ورواه الحاكم وصححه وقال أبو المنيب ثقة ووثقه ابن معين أيضًا وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول صالح الحديث وأنكر على البخاري ادخاله في الضعفاء وتكلم فيه النسائي وابن حبان وقال ابن عدي لا بأس به فالحديث حسن وروى البزار مرفوعًا ( الوتر واجب على كل مسلم ) فإن قيل: الأمر قد يكون للندب ، والحق هو الثابت وكذا الواجب لغة ويجب الحمل عليه دفعًا للمعارضة ولقيام القرينة الدالة عليه أما المعارضة . فما أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عمر ( أنه عليه الصلاة والسلام كان يوتر على البعير ) ، وما أخرجاه أيضًا أنه عليه الصلاة والسلام بعث معاذًا إلى اليمن ، وقال له: فيما قال فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلواتٍ في اليوم والليلة ) . قال ابن حبان: وكان بعثه قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بأيام يسيرة وفي موطأ مالك أنه عليه الصلاة والسلام توفي قبل أن يقدم معاذ من اليمن ، وما أخرجه ابن حبان أنه عليه الصلاة والسلام قام بهم في رمضان فصلى ثماني ركعاتٍ ، وأوتر ثم انتظروه من القابلة فلم يخرج إليهم فسألوه فقال: خشيت أن يكتب عليكم الوتر هذه أحسن ما يعارض لهم به ولهم غيرها مما لم يسلم من ضعف أو عدم تمام دلالةٍ وأما القرينة الصارفة للوجوب إلى اللغوى ، فما في السنن إلا الترمذي قال عليه السلام: ( الوتر حق واجب على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بخمس ، فليوتر . ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليوتر ) . ورواه ابن حبان والحاكم على شرطهما وجه القرينة أنه حكم بالوجوب ثم خير فيه بين خصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت