فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1266 ) ( وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إن الله وترٌ ) قال الطيبي: أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام ، وواحدٌ في صفاته فلا شبه له ، ولا مثل له ، وواحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين . ( يحب الوتر ) أي يثيب عليه ويقبله من عامله قال القاضي: كل ما يناسب الشيء أدنى مناسبة كان أحب إليه مما لم يكن له تلك المناسبة . اه . فيمكن أن يقال بطريق الإشارة أنه يحب الوتر أي المنفرد والمنقطع عما سوى الله المتعلق بعبادة مولاه . ( فأوتروا ) أي صلوا الوتر قاله الطيبي . وقال ابن الملك: الفاء تؤذن بشرط مقدر كأنه قال إذا اهتديتم إلى أن الله يحب الوتر ، فأوتروا انتهى وظاهر الأمر للوجوب ( يا أهل القرآن ) أي أيها المؤمنون به ، فإن الأهلية عامةٌ شاملةٌ لمن آمن به سواءٌ قرأ أو لم يقرأ ، وإن كان الأكمل منهم من قرأ وحفظ وعلم وعمل ممن تولى قيام تلاوته ومراعاة حدوده ، وأحكامه . قال التوربشتي: فإن من شأنهم أن يكونوا في ابتغاء مرضاة الله تعالى وايثار محابه . وقال الطيبي: قيل: لعل تخصيص أهل القرآن في مقام القرآنية لأجل أن القرآن ما أنزل إلا لتقرير التوحيد . ( رواه الترمذي ) وقال: حديثٌ حسنٌ نقله ميرك . ( وأبو داود والنسائي ) وقال ميرك: ورواه ابن ماجه أيضًا .
( 1267 ) ( وعن خارجة بن حذافة ) بضم الحاء ووقع في نسخة ابن حجر تقديم حذافة على خارجة وهو سهوٌ قلم ( قال: خرج علينا رسول الله وقال: إن الله أمدكم ) أي جعلها زيادة لكم في أعمالكم ، من مد الجيش وأمده أي زاده والأصل في المزيد أن يكون من جنس المزيد عليه . وقال الطيبي: أي زادكم كما في بعض الروايات . ( بصلاة ) قال في المفاتيح: الإمداد إتباع الثاني الأوّل تقوية له وتأكيدًا له من الممدود ، وفي بعض نسخ المصابيح أمركم بالراء بصلاة . ( هي خيرٌ لكم من حمر النعم ) الحمر بضم الحاء وسكون الميم جمع الأحمر والنعم هنا الإبل إضافة الصفة إلى الموصوف ، وإنما قال ذلك ترغيبًا للعرب فيها لأن حمر النعم أعز الأموال عندهم ، فكانت كناية عن أنها خيرٌ من الدنيا كلها