فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 6013

لأنها ذخيرة الآخرة ، التي هي خير وأبقى . ( الوتر ) بالجر بدل من صلاة وبالرفع خبر مبتدأ محذوف بتقدير هي الوتر ، وجوّز النصب بتقدير أعني والجر في مثل هذا التركيب هو الأصح على ما ورد في الكتاب والسنة ، من قوله تعالى: 16 ( { الحمد لله رب العالمين } ) [ الفاتحة 2 ] . ومن حديث ( بني الإِسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ) وهو المرجح في النسخ المصححة هنا فلا وجه للعدول عما ذكرنا إلى ما قال ابن حجر: ويصح جر الوتر بدلًا . ( جعله الله لكم ) أي وقت الوتر ( فيما بين صلاة العشاء ) قال ابن الملك: يدل على أنه لا يجوز تقديمه على فرض العشاء . ( إلى أن يطلع الفجر ) وإنما لم يقل في وقت العشاء لئلا يتوهم جواز تقديم الوتر على فرض العشاء ، مع أن الزيادة تكون بعد كمال المزيد فيه ، وهو بأداء صلاة العشاء ( رواه الترمذي وأبو داود ) قال ميرك: نقلًا عن المنذري ورواه ابن ماجه وقال الترمذي: غريب لا يعرف إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب . اه . وقال البخاري: لا يعرف لإسناد هذا الحديث سماع بعضهم من بعض وعن أبي تميم الجيشاني قال: سمعت عمرو بن العاص يقول أخبرني رجل ، من أصحاب النبي أن رسول الله قال: ( إن الله عزَّ وجلَّ زادكم صلاةً فصلوها فيما بين العشاء والصبح الوتر الوتر ) ، رواه أحمد والطبراني وأحد اسنادي أحمد رواته رواة الصحيح وقد روى من حديث معاذ بن جبل وعبد الله بن عمرو وابن عباس وعقبة بن عامر الجهني وعمرو بن العاص وغيرهم . اه . وقال ابن حجر: صححه الحاكم وابن السكن واعترضه النووي ، بأن في سنده ضعيفًا وبتسليمه فهو لا يؤثر لأن ابن المنذر حكى الاجماع على أن وقت الوتر ما ذكر . قلت: وعلى كل تقدير فأقل مرتبته أن يكون حسنًا ، وبه استدل صاحب الهداية على وجوب الوتر قال ابن الهمام: ورواه الحاكم وقال صحيح ولم يخرجاه لتفرد التابعي عن الصحابي وقول الترمذي غريب لا ينافي الصحة لما عرف ولذا يقول مرارًا في كتابه حسن صحيح غريب وما نقل عن البخاري ، من أنه أعله بقوله لا يعرف سماع بعض هؤلاء من بعض فبناء على اشتراطه العلم باللقى والصحيح الاكتفاء بامكان اللقى ثم قال فثم أمر هذا الحديث على أتم وجهٍ في الصحة ، ولو لم يكن هذا كان في كثرة طرقه المضعفة ارتفاعٌ له إلى الحسن بل بعضها حجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت