فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 6013

يبعثك سبابًا ولا لعانًا وإنما بعثك رحمة ثم قرأ الآية: 16 ( { ليس لك من الأمر شيء } ) ثم علمه القنوت ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع ونترك من يكفرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ، ونخاف عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ) . اه . وأخرجه البيهقي أيضًا بهذا اللفظ عن معاوية بن صالح على ما ذكره السيوطي في الدر المنثور وفي الحصن بلفظ اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك نخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ولك نسعى وفي نسخة وإليك نسعى ونحفد ، ونخشى عذابك الجد أي الحق الثابت ونرجو رحمتك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ، بكسر الحاء ويفتح رواه ابن أبي شيبة موقوفًا على ابن مسعود وابن السني موقوفًا على ابن عمرو في رواية ابن السني زيادة البسملة قبل اللهم في الموضعين وذكر الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله في الدر المنثور هذا الحديث من طرق كثيرة وبألفاظ مختلفة وقال ذكر ما ورد في سورة الخلع وسورة الحفد منها . أخرج محمد بن نصر والطحاوي عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يقنت بالسورتين اللهم 16 ( { إياك نعبد } ) واللهم 16 ( { إياك نستعين } ) ، ومنها أخرج محمد بن نصر عن سفيان قال كانوا يستحبون أن يجعلوا في قنوت الوتر هاتين [ السورتين ] ، وكذلك أخرج عن إبراهيم وعطاء وسعيد بن المسيب والحسن وقال في المغرب: معنى الدعاء ، يا الله إنا نطلب منك العون على الطاعة ، وترك المعصية ، ونطلب منك المغفرة [ للذنوب ] ونثني من الثناء وهو المدح وانتصاب الخير على المصدر ، والكفر نقيض الشكر وقولهم كفرت فلانًا على حذف مضاف والأصل كفرت نعمته ونخلع من خلع الفرس رسنه ، أي ألقاه وطرحه والفعلان موجهان إلى من وال العمل منهما لنترك ويفجرك يعصيك والسعي الإسراع في المشي ، ونحفد أي نعمل لك بطاعتك من الحفد وهو الإسراع في الخدمة ، والحق بمعنى لحق ومنه أن عذابك بالكفار ملحق عن الكسائي وقيل: المراد ملحق بالكفار غيرهم ، وهذا أوجه للاستئناف الذي معناه التعليل . اه . قال ابن الهمام: وعن طائفة من المشايخ أنه لا يوقت في دعاء القنوت ، لأنه حينئذ يجري على اللسان من غير صدق رغبة ، فلا يحصل به المقصود وقال آخرون: ذلك في غير اللهم إنا نستعينك لأن الصحابة اتفقوا عليه ولو قرأ غيره جاز والأولى أن يقرأ بعده قنوت الحسن ، اللهم اهدني فيمن هديت ، ومن لا يحسن القنوت يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . وقال أبو الليث: يقول اللهم اغفر لي ويكرر ثلاثًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت