( 1277 ) ( عن ابن عباس قيل له هل لك ) أي جواب أو افتاء ( في أمير المؤمنين معاوية ) أي في فعله ( ما أوتر إلا بواحدة ) ، ظاهره أنه اكتفى بركعة واحدة ويحتمل أنه أوتر بركعة واحدة ، منضمة إلى شفع قبلها فيكون الإنكار عليه من حيث الاكتفاء بالوتر ، وترك التهجد أو ترك سنة العشاء والله أعلم . ( قال ) أي ابن عباس ( أصاب ) أي أدرك الثواب في اجتهاده . ( إنه فقيه ) أي مجتهدٌ وهو مثابٌ وإن أخطأ قال ابن حجر: ومن ثم كان رقى منبر المدينة ، إذ سمع من فقهائها شيئًا يخالف السنة ، ويقول يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله يقول كذا أو رأيته يفعل كذا . ( وفي رواية قال ابن أبي مليكة ) مصغرًا ( أوتر معاوية بعد العشار بركعة وعنده مولى لابن عباس ) نقل ميرك عن الشيخ هو كريب رواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الوتر ورواه أيضًا من طريق علي بن عبد الله بن عباس أنه شاهد ذلك من معاوية فسأل أباه عن ذلك وهو المراد بقوله في الرواية الأولى قيل لابن عباس . ( فأتى ابن عباس فأخبره فقال دعه ) أي اتركه ، ولا تعترض عليه بالانكار ( فإنه قد صحب النبي ) [ قال الطيبي ] : أي فلا يفعل إلا ما رآه يعني ولعله رأى ما لم ير غيره وأصحابه كالنجوم بأيهم اقتديتم ، اهتديتم . وهم عدولٌ ولا يفعلون شيئًا من تلقاء أنفسهم ، لكن الحديث صريح في كون معاوية شاذًا . منفردًا ، عن سائر الصحابة ولذا أنكر عليه ويؤيده ما قدمناه من حكاية اجماع المسلمين . ( رواه البخاري وعن بريدة قال: سمعت رسول الله يقول الوتر حق ) أي واجب كما في رواية ( فمن لم يوتر فليس منا ) أي من أتباعنا ( الوتر حق ) أي فرض عملي ( فمن لم يوتر فليس منا ) أي من أهل طريقتنا ( الوتر حق ) أي ثابتٌ وجوبه بالسنة ( فمن لم يوتر فليس منا ) أي من