فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 6013

( 1296 ) ( وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله يرغب ) من الترغيب ( في قيام رمضان ) أي في قيام إحياء لياليه بالتراويح . ( من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة ) أي بعزم وبت وقطع ، يعني بفريضة قال الطيبي: العزيمة والعزم عقد القلب ، على إمضاء الأمر . ( فيقول من قام رمضان ) أي أحيا لياليه بالعبادة أو أتى بقيام رمضان وهو التراويح أو قام إلى صلاة رمضان . ( إيمانًا ) أي مؤمنًا بالله ومصدقًا بأنه تقرب إليه ( واحتسابًا ) أي محتسبًا بما فعله عند الله أجرًا لم يقصد به غيره يقال: احتسب بالشيء أي اعتد به فنصبهما على الحال ويجوز أن يكون على المفعول له ، أي تصديقًا بالله وإخلاصًا وطلبًا للثواب . ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) زاد أحمد وما تأخر أي من الصغائر ويرجى غفران الكبائر . ( فتوفى رسول الله ) أي قبض ( والأمر على ذلك ) أي التفرق وعدم الجماعة الذي كان في زمنه عليه الصلاة والسلام يعني كانوا يصلون التراويح ، منفردين بعضهم في بيوتهم ، وبعضهم في المسجد ، إما لكونهم معتكفين أو لأنهم من أهل الصفة المنفردين أو لأنهم في البيت ما يشغلهم عن العبادة ، فيكونون في المسجد من المغتنمين فلا مخالفة لما تقدم من أمره عليه الصلاة والسلام إياهم بصلاة التراويح في بيوتهم . ( ثم كان الأمر على ذلك ) أي على وفق زمانه عليه الصلاة والسلام ( في خلافة أبي بكر ) أي جميع زمانها ( وصدرًا من خلافة عمر ) أي في أوّل خلافته وصدر الشيء ووجهه أوّله ( على ذلك ) أي على ما ذكر وسيأتي تمامه في الفصل الثالث ( رواه مسلم ) ورواه البخاري أيضًا مع زيادةٍ ونقصانٍ قاله ميرك .

( 1297 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: إذا قضى أحدكم الصلاة ) ، أي أداها وأل للعهد الذهني أي المكتوبة كذا قاله ابن حجر ويحتمل أن المراد مطلق الصلاة التي يريد أن يصليها في المسجد . ( في مسجده ) وانصرف عنها وله بيت ينتقل إليه ( فليجعل لبيته نصيبًا ) أي حصة وحظًا ( من صلاته ) أي ليعود عليه من بركة صلاته ، بأن يصلي النوافل والسنن فيه ، بل القضاء أيضًا ( فإن الله تعالى جاعلٌ ) أي خالقٌ أو مصيرٌ ( في بيته من صلاته ) أي من أجلها ( خيرًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت