فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 6013

يعود على أهله بتوفيقهم وهدايتهم ، ونزول البركة في أرزاقهم وأعمارهم ، ولذا جعل النفل في البيت أفضل ولو كان المسجد خاليًا بعيدًا عن الرياء قاله ابن حجرٍ . والظاهر أنه مقيدٌ بمسجدٍ لا تضاعف فيه الحسنة أو مبني على قول من يخص المضاعفة بالفريضة ، أو بالنسبة لمن يخاف الرياء أو دفعًا لوهم النفاق ، أو حثًا على الصلاة في البيت في الجملة من النوافل ومع هذا تستثنى التراويح بالاتفاق ، لما سبق من فعله عليه الصلاة والسلام ولما تقرر عليه اجماع الصحابة فايراد المصنف هذا الحديث في الباب موهمٌ كما لا يخفى على أولي الألباب . ( رواه مسلم ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( 1298 ) ( عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله ) أي في رمضان ( فلم يقم بنا شيئًا من الشهر ) أي لم يصل بنا غير الفريضة ، من ليالي شهر رمضان وكان إذا صلى الفرض دخل حجرته ( حتى بقي سبع ) [ أي من الشهر كما في روايةٍ ومضى اثنان وعشرون ] . قال الطيبي: أي سبع ليال نظرًا إلى المتيقن وهو أن الشهر تسع وعشرون ، فيكون القيام في قوله . ( فقام بنا ) ليلة الثالثة والعشرين ( حتى ذهب ثلث الليل ) فصلى وذكر الله وقرأ القرآن ، وتكلم بالمعارف والحقائق ودقائق البيان . ( فلما كانت السادسة ) أي مما بقي وفي بعض النسخ بالنصب أي فلما كانت الباقية السادسة أي الليلة السادسة ، وهي الليلة الرابعة والعشرون . ( لم يقم بنا فلما كانت الخامسة ) وهي الليلة الخامسة والعشرون قال صاحب المفاتيح: فحسب من آخر الشهر ، وهو ليلة الثلاثين إلى آخر سبع ليال وهو الليلة الرابعة والعشرون . ( قام بنا حتى ذهب شطر الليل ) أي نصفه ( فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا ) بالتشديد ( قيام هذه الليلة ) وفي رواية بقية ليلتنا أي لو جعلت بقية الليل زيادة لنا على قيام الشطر ، وفي النهاية لو زدتنا من الصلاة النافلة سميت بها النوافل لأنها زائدةٌ على الفرائض قال المظهر: وتقديره لو زدت قيام الليل ، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت