فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 6013

نصفه لكان خيرًا لنا ولو للتمني . ( فقال أن الرجل ) أي جنسه ( إذا صلى ) أي الفرض ( مع الإِمام ) أي وتابعه ( حتى ينصرف ) أي الإِمام ( حسب ) على البناء للمفعول أي اعتبر وعد ( له ) وفي رواية كتب له ( قيام ليله ) وفي رواية ليلته أي وإن اقتصرت صلاة الإِمام على ما اقتضاه السياق قاله ابن حجر: أي حصل له ثواب قيام ليلة تامة ، يعني الأجر حاصل بالفرض وزيادة النوافل مبنية على قدر النشاط لأن الله لا يمل حتى تملوا ، والظاهر أن المراد بالفرض العشاء والصبح لحديث ورد بذلك [ كذلك ] . ( فلما كانت الرابعة ) أي من الباقية وهي السادسة والعشرون وقال ابن حجر: وهي ليلة السابع والعشرين ، ولعله سهو قلم وسبق قدم . ويدل على صحة ما قلنا أنه رد على الحليمي في قوله استواء مقدار القيام في جميع ليالي الشهر ، وينبغي أن يكون العمل عليه في المساجد وأما زيادة الجد في العشر الأخير فهو تطوّعٌ . وأما الاجتماع عليه فمحدث غير سنة . اه . بأن الحديث يفيد تفاوت القيام ، بتفاوت الليالي الفاضلة بدليل أن ليلة السابع العشرين ، أحياها كلها لأنها عند أكثر العلماء ليلة القدر ومن ثم جمع لها أهله ونساءه وغيرها لم يحيه كله ، بل تفاوت بينها وإذا ثبت تفاوت القيام مع الاجتماع عليه فيما ذكره ثبت رد ما قاله الحليمي . ( لم يقم بنا حتى بقي ثلث الليل فلما كانت الثالثة ) أي من الباقية وهي ليلة السابع والعشرين ( جمع أهله ونساءه والناس ) أي الخواص منهم ( فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قلت ) قاله الراوي عن أبي ذر ( وما الفلاح قال ) أبو ذرٍ ( السحور ) بالضم والفتح قال في النهاية: ذكر السحور مكررًا في غير موضع وهو بالفتح اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب ، وبالضم المصدر والفعل نفسه وأكثر ما يروى بالفتح وقيل: الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام والبركة والأجر ، والثواب في الفعل لا في الطعام . اه . وبه يظهر خشيتهم من فوته قال القاضي: الفلاح الفوز بالبغية سمّي السحور به لأنه يعين على إتمام الصوم ، وهو الفوز بما قصده ونواه والموجب للفلاح في الآخرة . وقال الخطابي: أصل الفلاح البقاء وسمي السحور فلاحًا ، إذا كان سببًا لبقاء الصوم ومعينًا عليه وقيل: لأنه معين على إتمام الصوم المفضي إلى الفلاح ، وهو الفوز بالزلفى والبقاء في العقبى . قال الطيبي: الظاهر أن قوله يعني السحور من متن الحديث ، لا من كلام المؤلف يدل عليه ما أورده أبو داود ، وهو المذكور في متن الكتاب . اه . والعجب من ابن الملك حيث قال: قيل: هو من قول أبي ذر وقيل: من متن الحديث والحال أنه لا فرق بينهما ، ويبعد من الفهم أن [ يتوهم ] من متن الحديث لفظ النبوّة فتأمل فإنه موضع زلل كما ذكره ابن حجر عند قوله قلت: أي للنبيِّ كما دلت عليه رواية أبي داود . اه . فتدبر ( ثم لم يقم بنا بقية الشهر ) أي الثامنة والعشرين ، والتاسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت