والعشرين ، قال ابن الملك: وهذه الصلاة التي صلاها النبي في أوتار العشر الأخير ، بالجماعة لم يعلم أهي صلاة التراويح ، أم التهجد الواجب أم الوتر أم صلاة القدر . اه . ولا منع من الجمع مع أن صلاة القدر غير معروفةٍ ، والوتر لا يزاد على ثلاث ركعات على ما تقرر في المذهب ، وتحقق فيما سبق وتقييده التهجد بالواجب غير مناسب لأن وجوبه منسوخ حتى في حقه عليه الصلاة والسلام على المشهور . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: واللفظ له ( والترمذي ) وقال: حسن صحيح ذكره ميرك . وقال ابن حجر: هذا الحديث صححه الترمذي والحاكم ويوافقه حديث ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن أنيس ، كان بعيد الدار فسأل النبي أن يأمره بليلة ينزل فيها إلى المسجد فقال أنزل ليلة ثلاث وعشرين ، ولم يقل له صلاتك في بيتك أفضل فدل كل من هذين الحديثين ، أن في قصد المسجد في هذه الليالي خصوصيةً زائدةً على البيت ، وحينئذٍ فيقضي بهما على حديث صلوا في بيوتكم لأنهما خاصان فيقضي بهما على ذلك العموم . ( والنسائي ) أي بهذا اللفظ ( وروى ابن ماجه نحوه ) أي بمعناه ( إلا أن الترمذي لم يذكر ثم لم يقم بنا بقية الشهر ) .
( 1299 ) ( وعن عائشة قالت: فقدت رسول الله ) أي طلبته ( فما وجدته ليلة ) من ليالي تعني في ليلتي التي كان فيها عندي فتتبعته ( فإذا هو بالبقيع ) أي وارف أو حاضر فيه وفيه حذف بينته رواية أخرى أي فشددت عليّ ثيابي ، وخرجت أتبع أثره فإذا هو ساجدٌ بالبقيع ، فأطال السجود حتى ظننت أنه قبض . فلما سلم التفت إليّ . ( فقال أكنت تخافين أن يحيف ) أي يجور ويظلم ( الله عليك ورسوله ) ذكر الله تنويهًا لعظم شأنه عند ربه ، على حد أن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله قال الطيبي: أو تزيينا للكلام ، وتحسينا أو حكايةً لما وقع في الآية 16 ( { أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله } ) [ النور 50 ] . وإشارة إلى التلازم بينهما كالإطاعة ، والمحبة قيل: عدل عن أحيف أنا إلى يحيف رسوله ايذانًا بأن الحيف وهو الجور باعطاء من لا يستحق أو بمنع من يستحق ليس من شيم من اتصف بوصف الرسالة . قال الطيبي: يعني ظننت أني ظلمتك بأن جعلت من نوبتك لغيرك ، وذلك مناف لمن تصدى بمنصب الرسالة وهذا معنى العدول عما هو مقتضي ظاهر العبارة ، وهو ظننت أني أحيف عليك . وأما تفسير ابن حجر