فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 6013

الحديث الآتي فيغفر لجميع خلقه ، فالمراد أصحابها والحاصل أن هذا الوقت زمانُ التجليات الرحمانية ، والتنزلات الصمدانية والتقربات السبحانية الشاملة للعامِّ والخاصِّ . وإن كان الحظ الأوفى لأرباب الاختصاص ، فالمناسب [ الاستيقاظ ] من نوم الغفلة والتعرض لنفخات الرحمة ، وأنا رئيس المستغفرين وأنيس المسترحمين ، وشفيع المذنبين . بل ورحمةٌ للعالمين خصوصًا أموات المسلمين من الأنصار والمهاجرين فلا يليق لي إلاَّ أن أكون ممتثلًا بين يدي ربي ، أدعو بالمغفرة لأمتي وأطلب زيادة الرحمة لذاتي فإنه ليس لأحد أن يستغني عن نعمته أو يستنكف عن عبادته ، والتعرض لخزائن رحمته وقد أراد الله لك الخير بالقيام ، وترك المنام ومتابعة سيد الأنام ، وحصول المغفرة ببركته عليه الصلاة والسلام . ( رواه الترمذي وابن ماجه وزاد رزين ممن استحق النار ) قلت: ومن الذي لم يستحق النار لولا فضل الله الملك الغفار . وقال ابن حجر: أي من المؤمنين كما صرح به قوله تعالى 16 ( { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) [ النساء 48 ] . وقيد ذلك في روايات بينتها ثم بغير المشاحن وقاطع الرحم ، ومدمن الخمر ونحوهم . ( وقال الترمذي: سمعت محمدًا يعني البخاري ) وهو تفسير من المصنف ( يضعف ) أي البخاري ( هذا الحديث ) ويقول يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطأة لم يسمع من ابن أبي كثير نقله ميرك لكن يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال باتفاق العلماء . قيل: وجه مناسبة هذا الحديث بالباب الإِيذان بأن ليلة النصف من شعبان لما ورد في إحيائها من الثواب ، ما لا يحصى كانت كالمقدمة لقيام رمضان فاستدعى ذكره ذكرها . اه . وتبعه ابن حجر أو لأن الكلام لما كان في القيام ، والمراد الأعظم منه إدراك ليلة القدر [ فذكر ليلة البراءة طردًا للباب لأنها ليلة القدر ] عند بعض أولي الألباب ، والله أعلم بالصواب .

( 1300 ) ( وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله: صلاة المرء في بيته ، أفضل من صلاته في مسجدي . ) قال الطيبي: تتميم ومبالغة لإرادة الاخفاء فإن الصلاة في مسجد رسول الله تعادل ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ، سوى المسجد الحرام وفيه إشعارٌ بأن النوافل شرعت للتقرب إلى وجهه ، فينبغي أن تكون بعيدةً عن الرياء والفرائض شرعت لإشادة الدين ، وإظهار شعائر الإِسلام ، فهي جديرة بأن تؤدى على رؤوس الأشهاد . ( هذا ) صفة للمسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت