فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 6013

الليالي قصدوا التشبيه به فإنه صح عنه أنه صلى بهم ثماني ركعاتٍ ، والوتر وإن كان الذي استقر عليهم أمرهم العشرين ورواية ( ثلاث وعشرين ) حسب راويها الثلاثة الوتر فإنه جاء أنهم كانوا يوترون بثلاثٍ ، وهذا يدل على أن الوتر ثلاثٌ على ما تقرر عليه آخر الأمر وأنه غير داخل في صلاة الليل . ( فكان القارىء ) أي الإِمام ( يقرأ ) أي في كل ركعة ( بالمئين ) جمع مائة والظاهر أن المراد به التقريب لا التحديد وفي نسخة بالمائين . قال ابن حجر: أي بالسور التي يزيد كل منها على مائة آية ، وفيه أنه لا دلالة على الزيادة ولا على أنها سورةٌ مستقلةٌ لا سيما وأريد الختم بالتراويح بناء على أنه سنةٌ على القول الصحيح . ( حتى كنا نعتمد على العصا ) وفي نسخة على العصي بكسرتين وتشديد الياء جمع العصا فالأولى للجنس ، والثانية من باب مقابلة الجمع بالجمع . ( من طول القيام ) علة للإعتماد أي من أجل طول قيام [ الإِمام ] الناشىء من قراءة المائتين . ( فما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر ) أي أوائله وأعاليه وفرع كل شيء أعلاه ذكره الطيبي . وفي بعض الروايات إلى بزوغ الفجر في النهاية البزوغ الطلوع والمراد أوائل مقدماته فلا ينافي ما سيأتي أنهم كانوا يتسحرون بعد انصرافهم ، ولعلَّ هذا التطويل كان في آخر الأمر فلا ينافي ما تقدم من قوله والتي تنامون عنها أفضل . ( رواه مالك ) قال البيهقي: هذه الرواية موافقة لرواية عائشة في عدد قيامه في رمضان وغيره ، وكان عمر أمر بهذا العدد زمانًا ثم كانوا يقومون على عهده بعشرين ركعةً وكانوا يقرؤون بالمائتين ، وكانوا يتوكؤن على عصيهم في عهد عثمان من شدة القيام . رواه السائب بن يزيد وروينا عن شبرمة بن شكل وكان من أصحاب علي رضي الله عنه أنه كان يؤمهم في رمضان ، فيصلي خمس ترويحات عشرين ركعةً وعن أبي عثمان النهدي أنه قال دعا عمر بن الخطاب ثلاثةٍ قراءٍ ، فاستقرأهم فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس في رمضان ثلاثين آية ، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسًا وعشرين وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين ، كذا في العجالة . وأخرج البيهقي وغيره من طريق هشام بن عروة عن أبيه ، قال: إن عمر بن الخطاب أوّل من جمع الناس على قيام شهر رمضان ، الرجال على أبي بن كعب ، والنساء على سليمان بن أبي حثمة ، وأخرج ابن سعد ونحوه وزاد فلما كان عثمان بن عفان رضي الله عنه جمع الرجال والنساء على إمامٍ واحدٍ . سليمان بن أبي حثمة ذكره السيوطي في رسالته للتراويح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت