فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 6013

1303 ( وعن الأعرج ) من مشاهير التابعين ( قال ما أدركنا الناس ) أي الصحابة وكبراء التابعين ( إلا وهم يعنون الكفرة في رمضان ) أي في وترهم على ما ذكره الجزري في الحصن في القنوت اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، وألف بين قلوبهم ، وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوّك وعدوّهم ، اللهم العن الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ، ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم ، وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين رواه ابن أبي شيبة موقوفًا على ابن مسعود ولعل هذه الزيادة مخصوصةٌ بالنصف الأخير من رمضان وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث ، ويرتفع الخلاف بين المذاهب فلا ينافي ما صح عن عمر رضي الله عنه السنة إذا انتصف رمضان أن تلعن الكفرة في الوتر وما رواه أبو داود ( أنه لما جمع الناس على أبيّ لم يقنت بهم إلا في النصف الثاني ) محمولٌ على القنوت المخصوص الذي فيه لعن الكفرة على العموم . قال ابن حجر: ولهذا الحديث استحسن أصحابنا للإمام أن يذكر في قنوت الوتر اللهم اهدنا فيمن هديت الخ [ واللهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونستهديك ونؤمن بك الخ ] . وهو مشهور واللهم العن كفرة أهل الكتاب والمشركين الذين يصدون عن سبيلك . قال الطيبي: لعل المراد أنهم لما لم يعظموا ما عظمه الله تعالى من الشهر ولم يهتدوا بما أنزل فيه من الفرقان ، استوجبوا بأن يدعى عليهم ، ويطردوا عن رحمة الله الواسعة قلت: ولعل في تخصيص النصف الأخير إشارةً إلى زوالهم وتزلزلهم عن محالهم ، وانتقالهم عن حالهم إلى سوء مآلهم . ( قال ) أي الأعرج: ( وكان القارىء يقرأ سورة البقرة ، في ثماني ركعات ) بفتح الياء وفي نسخة صحيحة بحذف الياء ( فإذا قام بها في ثنتي عشرة ركعة رأى الناس ) فاعل ( أنه قد خفف ) أي الإِمام في الإطالة سد مسد مفعولي رأى . وقيل: الثاني محذوف أي تخفيفه واقعًا . ( رواه مالك ) قال ابن تيمية الحنبلي: اعلم أنه لم يوقت رسول الله في التراويح عددًا معينًا ، بل لا يزيد في رمضان ولا في غيره على ثلاث عشرة ركعة ، لكن كان يطيل الركعات ، فلما جمعهم عمر على أبي كان يصلي بهم عشرين ركعة ، ثم يوتر بثلاث وكان يخفف القراءة بقدر ما زاد من الركعات لأن ذلك أخف على المأمومين من تطويل الركعة الواحدة ، ثم كان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة ويوترون بثلاث ، وآخرون بست وثلاثين وأوتروا بثلاث وهذا كله حسنٌ سائغٌ ومن ظن أن قيام رمضان فيه عددٌ معينٌ مؤقتٌ عن النبي لا يزيد ولا ينقص ، فقد أخطأ وذكر السيوطي في رسالته أنه يستحب لأهل المدينة ستًا وثلاثين ركعة تشبيهًا بأهل مكة ، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت