فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 6013

كانوا يطوفون بين كل ترويحتين طوافًا ويصلون ركعتيه ، ولا يطوفون بعد الخامسة فأراد أهل المدينة مساواته فجعلوا مكان كل طواف أربع ركعات ولو ثبت عددها بالنص لم تجز الزيادة عليه ، ولأهل المدينة والصدر الأوّل كانوا أورع من ذلك وقال ابن الهمام: قدمنا في باب النوافل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن سألت عائشة كيف كانت صلاة رسول الله في رمضان ؟ فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة . الحديث وأما ما روى ابن أبي شيبة في مصنفه والطبراني والبيهقي من حديث ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر ، فضعيف بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان جد الإمام أبي بكر بن أبي شيبة متفق على ضعفه مع مخالفته للصحيح ، نعم ثبت العشرون من زمن عمر ففي الموطأ عن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب ، بثلاث وعشرين ركعة . وروى البيهقي في المعرفة عن السائب بن يزيد قال: كنا نقوم في زمن عمر بن الخطاب بعشرين ركعة ، والوتر قال النووي: في الخلاصة إسناده صحيح . وفي الموطأ رواية بإحدى عشرة وجمع بينهما بأنه وقع أوّلًا ثم استقر الأمر على العشرين ، فإنه المتوارث فتحصل من هذا كله أن قيام رمضان سنة إحدى عشرة بالوتر في جماعة فعله عليه الصلاة والسلام ثم تركه لعذرٍ أفاد أنه لولا خشية ذلك لواظبت بكم ، ولا شك في تحقق الأمن من ذلك بوفاته عليه الصلاة والسلام فيكون سنة وكونها عشرين سنة الخلفاء الراشدين وقوله عليه الصلاة والسلام ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) ندب إلى سنتهم ، ولا يستلزم كون ذلك سنته إذ سنته بمواظبته بنفسه ، أو إلا لعذرٍ وبتقدير عدم ذلك العذر إنما استفدنا أنه كان يواظب على ما وقع منه ، وهو ما ذكرنا فيكون العشرون مستحبًا وذلك القدر منها هو السنة كالأربع بعد العشاء مستحبة ، وركعتان منها هي السنة وظاهر كلام المشايخ أن السنة عشرون ومقتضى الدليل ، ما قلنا فالأولى حينئذ ما هو عبارة القدوري من قوله مستحب لا ما ذكره المصنف فيه أي صاحب الهداية في كتابه من قوله يسن لكن لا يخفى أن قول القدروي أيضًا ، يوهم أن الكل مستحبٌ كما أن عبارة صاحب الهداية توهم أن الكل مسنون ، فلا بد أن يحمل كلام كل منهما لتصحيحهما على التغليب وهو في كلام صاحب الهداية أظهر أما بناءً على غلبة الأكثر من عدد الركعات المسنونة ، على المستحبة أو على الأفضل من فعله على فعل الصحابة أو على الأقوى من اطلاق سنته على سنة خلفائه فقول الهداية أولى مع ما يستفاد منه للعامة من زيادة الحث على الوجه الأولى ، والطريق الأعلى . وقال ابن حجر: وقول بعض أئمتنا أنه صلى بالناس عشرين ركعة لعله أخذه مما في مصنف ابن أبي شيبة أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر ومما رواه البيهقي أنه صلى بهم عشرين ركعة بعشر تسليماتٍ ليلتين ، ولم يخرج في الثالثة لكن الروايتان ضعيفتان وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت