فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 6013

عبارةٌ عما قضاه الله وحكم به من الأمر ، وهو مصدر قدر يقدر قدرًا وقد تسكن داله ومنه ليلة القدر التي يقدر فيها الأرزاق ، وتقضي ومنه حديث الاستخارة فاقدره لي . قال ميرك: روى بضم الدال وكسرها ومعناه أدخله تحت قدرتي ويكون قوله . ( ويسره لي ) طلب التيسير بعد التقدير . وقيل: المراد من التقدير التيسير ، فيكون ويسره عطفًا تفسيريًا . اه . ولا يخفى بعده لأن الأقدار أعم ، وفي رواية البزار عن ابن مسعودٍ فوفقه وسهله وقال ابن المعلى في منسكه: تنبيه قال شهاب الدين القرافي في كتابه القواعد: من الدعاء المحرم المرتب على استئناف المشيئة كمن يقول اقدر لي الخير ، لأن الدعاء بوضعه اللغوي إنما يتناول المستقبل دون الماضي ، لأنه طلبٌ والطلب في الماضي محال فيكون مقتضى هذا الدعاء أن يقع تقدير الله تعالى في المستقبل من الزمان ، والله تعالى يستحيل عليه استئناف التقدير ، أي لأنه من باب البداء بل وقع جميعه في الأزل ، فيكون هذا الدعاء يقتضي مذهب من يرى أنه لا قضاء وأن الأمر أنف ، كما أخرج مسلم عن الخوارج وهو فسقٌ بإجماع فإن قلت: قد ورد الدعاء بلفظ أقدر في حديث الاستخارة فقال فيه واقدر لي الخير حيث كان . قلت: يتعين أن يعتقد أن التقدير أريد به ههنا التيسير ، على سبيل المجاز فالداعي إذا أراد هذا المجاز جاز وإنما يحرم الاطلاق عند عدم النية . ( ثم بارك لي فيه ) أي أكثر الخير والبركة فيما أقدرتني عليه ، ويسرته لي والظاهر أن ثم للرتبة وقال ابن حجر: وحكمة ثم أن في الحصول بعد السؤال نوع تراخ غالبًا . اه . وهو في غاية البعد إذ لو لم يكن مصحوبًا بالبركة من أوّل الوهلة ، كان مضمحلًا نعم ظهور البركة قد يكون متراخيًا مع أنه غير مرادٍ وعلى تسليم صحة ما قال في الخارج مثلًا ، فهو لا يناسب مقام الطلب والدعاء أصلًا . ( وإن كنت تعلم أن هذا الأمر ) أي المذكور أو المضمر فاللام للعهد ( شر لي ) أي غير صالح ( في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ) أي معادي ( أو قال ) أي النبي بدل ما تقدم أو قال المستخير بدله ( في عاجله أمري وآجله ) فأو على الأوّل للشك وعلى الثاني للتخيير ، وعلى كل حال فلا يجمع بينهما ، كما قيل وإن جمع بأن حذف قال: ليكون من باب التأكيد فلا بأس واعلم أن المروي في سائر أحاديث الاستخارة انحصر على الأوّل . ( فاصرفه عني ) أي بالبعد بيني وبينه وبعدم اعطاء القدرة لي ، عليه وبالتعويق والتعسير فيه . ( واصرفني عنه ) قال ابن الملك: تأكيد لقوله فاصرفه لأنه لا يكون مصروفًا عنه ، إلا ويكون هو مصروفًا عنه ويجوز أن يراد بقوله فاصرفه عني لا تقدرني عليه وبقوله اصرفني عنه اصرف خاطري عنه حتى لا يكون سبب اشتغال القلب والله أعلم بالحال . ( واقدر لي الخير ) أي يسره عليّ واجعله مقدور الفعلي ( حيث كان ) أي الخير من زمان أو مكان وفي رواية النسائي حيث كنت وفي رواية البزار وإن كان غير ذلك خيرًا ، فوفقني للخير حيث كان وفي رواية ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت