حبان وإن كان غير ذلك خيرًا لي فاقدر لي الخير حيثما كان . وفي رواية له أينما كان لا حول ولا قوّة إلا بالله . ( ثم أرضني به ) أي بالخير وفي رواية النسائي بقضائك قال ابن الملك: أي اجعلني راضيًا ، وأرضيت ورضيت بالتشديد بمعنى قال ميرك: وهو بهذا اللفظ في رواية ابن حبان قال أي الراوي وهو جابر أو غيره ويسمى حاجته ، أي عند قوله هذا الأمر قال الطيبي: ويسمى حاجته إما حال من فاعل يقل أي فليقل هذا مسميًا أو عطف على ليقل على التأويل لأنه أي يسمى في معنى الأمر . اه . وتبعه ابن حجر وهو مبني على أنه من لفظ النبوّة ، وليس كذلك ويشهد عليه الأصول فإنه ليس بموجود فيها وأيضًا لا يشترط في ابراز الأمر ، وتعيينه التسمية والاظهار بل يكفي في تبيينه النية والاضمار والله أعلم بالأسرار . ( رواه البخاري ) قال ميرك: ورواه الأربعة وابن حبان وابن أبي شيبة قلت: وزاد ابن حبان وابن أبي شيبة كلاهما عن أبي أيوب فإن كان زواجًا فليكتم الخطبة أي بالكسر ثم ليتوضأ فيحسن وضوأه ثم ليصل ما كتب الله له ، ثم ليحمد الله ويحمده ثم ليقل اللهم إنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، فإن رأيت أي علمت أن في فلانة ويسميها أي يذكرها باسمها أي في لسانه أو قلبه ، خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي فأقدرها لي ، وإن كان غيرها خيرًا لي منها في ديني وآخرتي فاقدرها لي . اه . وفي ترك الدنيا في الفقرة الأخيرة نكتةٌ لا تخفى وروى الحاكم والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص وقال الترمذي غريب ولفظه ( من سعادة ابن آدم كثرة استخارته الله ، ورضاه بما قضى الله تعالى له ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما قضى الله له ) ، ولفظ الحاكم ( من سعادة ابن آدم كثرة استخارته الله ، ومن شقوته تركه استخارة الله ) وفي الصحاح الشقوة بالكسر والفتح لغة الشقاوة وفي الحديث ( ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد ) رواه الطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله عنه قيل: ويمضي بعد الاستخارة لما ينشرح له صدره انشراحًا خاليًا عن هوى النفس ، فإن لم ينشرح لشيء فالذي يظهر أنه يكرر الصلاة حتى يظهر له الخير . قيل: إلى سبع مراتٍ وإن كان الأمر عجلةً فليقل اللهم خر لي بكسر الخاء واختر لي ، واجعل لي الخيرة بفتح الياء فيه أو اللهم خر لي واختر لي ولا تكلني إلى اختياري ، ونقل عن شيخ الإِسلام محمد بن عبد الله الأنصاري هذه الاستخارة المنظومة .
يا خائر العبيده * لا تتركنَّ أحدًا سدى * خر لي إليك طريقةً * بيديك أسباب الهدى ) 2
ومن الدعوات المأثورة ، اللهم اهدني لصالح الأعمال والأخلاق ، لا يهدي لصالحها إ