فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 6013

الجنة كما أعدت للمتقين أعدت للتائبين ، أو هو مبتدأ خبره سيأتي وهو ظاهر الحديث لأن القاعدة أن لا يفصل بين المتعاطفين ويمكن أن يكون العطف تفسيريًا فيكون التقدير وهم الذين . ( ) إذا فعلوا فاحشة ) ) أي فعلة متزايدة في القبح كالزنا أو كلمة الكفر ( 16( { أو ظلموا أنفسهم } ) ) بالصغائر كالقبلة واللمس ، والنظر الحرام والكذب والغيبة . وقال الطيبي: أي أي ذنب كان مما يؤاخذون به . اه . فيكون تعميمًا بعد تخصيصٍ ( ذكروا الله ) أي ذكروا عقابه قاله الطيبي . أو وعيده وظاهر الحديث أن معناه صلوا لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فالمعنى ذكروا الله بنوعٍ من أنواع الذكر من ذكر العقاب أو تذكر الحجاب أو تعظيم [ رب ] الأرباب ، أو بالتسبيح والتهليل أو قراءة القرآن ، أو بالصلاة التي نجمعها . ( 16( { فاستغفروا } ) ) أي طلبوا المغفرة مع وجود التوبة ، والندامة فإن الجمع بينهما يدل على كمال الاستقامة . ( 16( { لذنوبهم } ) ) اللام معدية أو تعليلة قال ابن الملك الآية . اه . وتمامها ومن يغفر الذنوب أي لا يغفرها إلا الله أي الموصوف بصفة الغفور ، والغفار فالأولى مبالغة لكثرة الذنوب ، والثانية لكثرة المذنبين فالاستفهام بمعنى النفي اعتراض بين المتعاطفين ، ولم يصروا أي لم يديموا ولم يستمروا على ما فعلوا من الذنوب ، فإن الإصرار على الصغائر يعد من الكبائر ، فمعناه أن كل ما وقع منهم زلة صدر عنهم توبة لقوله عليه الصلاة والسلام ( ما أصرَّ من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة ) رواه الترمذي وأبو داود عن أبي بكر وهم يعلمون حال من يصروا أي ولم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به ، قال البيضاوي: أو يعلمون جزاء الإصرار أو ثواب الاستغفار أو صفة ربهم العزيز الغفار . كما ورد في الأخبار عن أبي هريرة مرفوعًا ( أن عبدًا أصاب ذنبًا فقال رب أذنبت ذنبًا ، فاغفره لي فقال ربه أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ، ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبًا ، فقال رب أذنبت ذنبًا آخر فاغفره لي ، فقال أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبًا فقال رب أذنبت ذنبًا آخر فاغفره لي فقال أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ، ويأخذ به غفرت لعبدي ثلاثًا . فليعمل ما شاء ) . ورواه الشيخان والنسائي قيل: في معنى الحديث قد يطلق الأمر للتلطف ، واظهار العناية والرحمة . كما تقول لمن تراقبه وتتقرب إليه وهو يباعد ويقصر في حقك افعل ما شئت فلست أعرض عنك ، ولا أترك ودادك وهو في الحديث بهذا المعنى أي إن فعلت أضعاف ما كنت تفعل ثم استغفرت عنه غفرت لك فإني أغفر الذنوب جميعًا ، ما دمت عنها مستغفرًا إياها وليس معناه فليعمل ما شاء إذا كان بالوصف السابق ، كما يتبادر فإنه يتضمن الأمر بالمعصية والتوبة وهو لا يصح فتأمل . وخبر الآية المتقدمة وهو الآية الثانية وهي: 16 ( { أولئك جزاؤهم مغفرةٌ من ربهم وجناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين } ) [ آل عمران 136 ] . ( رواه الترمذي ) قال ميرك: من طريق قتيبة حدثنا أبو عوانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت