عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: ( سمعت عليًا رضي الله عنه يقول إني كنت رجلًا إذ سمعت من رسول الله حديثًا ينفعني الله منه بما شاء وإذا حدثني رجلٌ من الصحابة استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وإذا حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر قلت: وفيه وجه آخر وهو أن الصديق رضي الله عنه كان ملتزمًا أن لا يروي إلا إذا كان محفوظه بالمبنى دون المروي بالمعنى بخلاف أكثر الصحابة ولذا قلت: رواية كأبي حنيفة تبعًا له في هذه الخصوصية فهذا وجه لقوله وصدق أبو بكر الخ . قال ميرك: وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وأبي أمامة ومعاذ وواثلة وأبي اليسر واسمه كعب بن عمر وانتهى أقول ورواه أبو داود أيضًا من طريق مسدد عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة بمثل ما رواه الترمذي ، وكأن صاحب المشكاة لم يقف على موضع ايراده في سنن ، فترك ذكره ورواه النسائي في اليوم والليلة وابن حبان في صحيحه كما قاله المقدسي ، في السلام والله أعلم( وابن ماجه إلا أن ابن ماجه ) وضع الظاهر موضع الضمير وإلا فالظاهر أن يقول إلا أنه ( لم يذكر الآية ) وذكر الجزري في الحصن عن أبي الدرداء مرفوعًا ( وإذا أخطأ أو أذنب فأحب أن يتوب إلى الله فليمد يديه إلى الله عزَّ وجلَّ ، ثم يقول اللهم إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبدًا فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك ) رواه الحاكم وقال الغزالي: في المنهاج إذا أردت التوبة تغسل واغسل ثيابك ، وصل ما كتب الله لك ، ثم ضع وجهك على الأرض ، في مكانٍ خال لا يراك إلا الله سبحانه وتعالى ثم اجعل التراب على رأسك ، ومرغ وجهك الذي هو أعز أعضائك في التراب بدمع جار وقلب حزينٍ وصوتٍ عالٍ واذكر ذنوبك واحدًا واحدًا ما أمكنك ولم نفسك العاصية عليها ووبخها وقل أما تستحين يا نفس أما آن لك أن تتوبي وترجعي ألك طاقة بعذاب الله ( ألك حاجزٌ عن سخط الله ) واذكر من هذا كثيرًا مع البكاء وارفع يديك إلى الربِّ الرحيم ، وقل يا إلهي عبدك الآبق رجع إلى بابك ، عبدك العاصي رجع إلى الصلح عبدك المذنب أتاك بالعذر فاعف عني بجودك ، وتقبلني بفضلك وانظر إليّ برحمتك اللهم اغفر لي ما سلف من الذنوب ، واعصمني فيما بقي من الأجل فإن الخير كله بيدك وأنت بنا رؤوفٌ رحيمٌ .
( 1325 ) ( وعن حذيفة قال كان النبي إذا حز به ) بالباء أي أهمه ويروى بالنون أي أغمه ( أمر ) أي أصابه هم أو نزل به غمٌ قال في تيسير الوصول . حز به بالباء والنون أي نزل به وأوقعه في الحزن . اه . وهو لف ونشر ( صلى ) أي تسهيلًا للأمر وامتثالًا للأمر الذي في