فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: 16 ( { واستعينوا بالصبر والصلاة } ) [ البقرة 45 ] . أي بالصبر على البلايا ، والالتجاء إلى الصلاة ، ولقوله تعالى: 16 ( { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها } ) [ طه 132 ] . ( رواه أبو داود ) وهذه الصلاة ينبغي أن تسمى بصلاة الحاجات ، لأنها غير مقيدة بكيفية من الكيفيات ولا مختصة بوقتٍ من الأوقات .
( 1326 ) ( وعن بريد قال أصبح رسول الله ) [ أي ] ذات يومٍ ( فدعا بلالًا ) أي بعد صلاة [ الصبح ] كما مرَّ ( فقال بما ) وفي نسخة المصابيح بم ( سبقتني ) أي خدامى أو قدامى ( إلى الجنة ) وما وجه تخصيصك بالخدمة بين يدي حين دخول الجنة ، إذ درجات الجنة على وفق زيادات الطاعة ، وقال بعضهم: أي بأي عمل يوجب دخول الجنة سبقت وأقدمت عليه قبل أن آمرك وأدعوك إليه ، جعل السبب فيما يوجب دخول الجنة ، كالسبق في دخول الجنة يعني جعل السبق في السبب كالسبق في المسبب ، ثم رشحه عليه بأن رتب عليه سماع الخشخشة أمامه وهي سماع حركته ، أو دفيف النعل بين يديه حيث قال: ( ما دخلت الجنة قط ) يستفاد منه أنه رأى بلالًا كذلك مرات ولعل إحداها ليلة المعراج ، والثانية في المنام ، والثالثة في عالم الكشف . ( إلا سمعت خشخشتك ) أي حركة لها صوتٌ كصوت السلاح . ( أمامي ) أي قدامي ولا يجوز اجراؤه على ظاهره ، إذ ليس لنبي من الأنبياء أن يسبقه عليه الصلاة والسلام فكيف لأحدٍ من أمته . ( قال: يا رسول الله ما أذنت ) أي ما أردت التأذين ( قط إلا صليت ركعتين ) نفلًا قبل الأذان ، والأظهر ما أذنت إلا صليت قبل الإقامة ركعتين ، وهو قابل لإستثناء المغرب إذ ما من عام إلا وخص [ وإن خص ] هذا العام أيضًا . ( وما أصابني حدث ) أي حقيقي أو حكمي ( قط إلا توضأت عنده ) أي بعد حدوث ذلك الحدث ، وفي ايثار عنده على بعده إشارة إلى المبالغة في المحافظة على مداومة الطهارة . ( ورأيت ) عطف على توضأت قال ابن الملك: أي ظننت وقال ابن حجر: اعتقدت وهو غير صحيح إلا أن يحمل على المبالغ ، والأظهر أن يكون من الرأي أي اخترت . ( إن لله عليّ ركعتين ) شكرًا له تعالى على إزالة الأذية وتوفيق الطهارة . قال الطيبي: كناية عن مواظبته عليهما . اه . ويحتمل أنه جعلهما نذرًا على نفسه ( فقال رسول الله بهما ) أي بهما نلت ما نلت ، أو عليك بهما قاله الطيبي ، وهو أحسن مما قيل: