فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بهاتين الخصلتين دخلت الجنة ثم الظاهر أن ضمير التثنية ، راجع إلى القريبين المذكورين وهما دوام الطهارة وتمامها بأداء وشكر الوضوء فيوافق الحديث السابق أوّل الباب ولا يبعد أن يرجع إلى الصلاة بين كل أذانين والصلاة ، بعد كل طهارة أو إلى الصلاة بين الأذانين ، ومجموع دوام الوضوء وشكره والله أعلم . ( رواه الترمذي ) وقال: حسن صحيح نقله ميرك .
( 1327 ) ( وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله: من كانت له حاجة ) أي دينية أو دنيوية ( إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء . ) وفي الحصن وضوأه ( ثم ليصل ركعتين ) بكسر اللام وتسكن ( ثم ليثن ) [ من الاثناء ] ( على الله [ عزَّ وجلَّ ] وليصل ) [ بالوجهين ] ( على النبي ) [ والأصح الأفضل لفظ صلاة التشهد ] ( ثم ليقل ) وفي الحصن وليقل أي عودًا للثناء على البدء ( لا إله إلا الله الحليم ) الذي لا يعجل بالعقوبة ( الكريم ) الذي يعطي بغير استحقاق ، وبدون المنة ( سبحان الله ) وما أحسن موقع تقديم التنزيه على ( رب العرش ) أي المحيط بجميع المكوّنات والاضافة تشريفيةٌ لتنزهه تعالى عن الاحتياج إلى شيء وعن جميع سمات الحدوث ، من الاستواء والاستقرار والجهة والمكان والزمان واختلف في كون . ( العظيم ) صفة للرب أو العرش كما في قوله عليه الصلاة والسلام ( لا إله إلا الله رب العرش العظيم ) نقل ابن التين عن الداودي أنه رواه برفع العظيم على أنه نعتٌ للرب والذي ثبت في رواية الجمهور على أنه نعتٌ للعرش ، وكذلك قراءة الجمهور في قوله: 16 ( { تعالى رب العرش العظيم } ) [ النمل 26 ] 16 ( { ورب العرش الكريم } ) [ المؤمنون 116 ] . بالجر وقرأ ابن محيص بالرفع [ فيهما ] وجاء ذلك أيضًا أي شاذًا عن ابن كثير وأبي جعفر المدني وأعرب بوجهين أحدهما ما تقدم ، والثاني أن يكون مع الرفع نعتًا للعرش ، على أنه خبر مبتدأ محذوف قطع عما قبلة للمدح ، ورجح لحصول توافق الروايتين ورجح أبو بكر الأصم الأول ، لأن وصف الرب بالعظيم أولى من وصف العرش ، وفيه نظر لأن وصف ما يضاف للعظيم بالعظيم ،