فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أقوى في تعظيم العظيم وقد نعت الهدهد عرش بلقيس بأنه عرش عظيم ، ولم ينكر عليه سليمان نقله ميرك وبين العرشين بون عظيم والمعنى المراد في المقام أنه منزه عن العجز فإن القادر على العرش العظيم ، لا يعجز عن إعطاء مسؤل عبده المتوجه إلى ربه الكريم ( والحمد لله رب العالمين ) أي مالكهم وخالقهم ومربيهم ، ومصلح أمورهم ، ومعطي حاجاتهم ، ومجيب دعواتهم . وفي الحصن بدون العاطف وختم الثناء بما هو [ من ] مجامعه بل قيل: إنه من أفضل صيغ الحمد لإفتتاح القرآن به ، إشارة إلى التفاؤل بزوال النقمة ، وحصول النعمة وإيماء إلى أنه حامدٌ له تعالى على كل حال ، وراضٍ عنه بكل فعال ، ( أسألك موجبات رحمتك ) بكسر الجيم أي أسبابها وما في نسخة جلال من فتح الجيم غير ظاهر . وقال الطيبي: جمع موجبة وهي الكلمة الموجبة لقائلها الجنة . وقال ابن الملك: يعني الأفعال والأقوال والصفات ، التي تحصل رحمتك بسببها . ( وعزائم مغفرتك ) أي مؤكداتها قال الطيبي: أي أعمالًا لا تتعزم وتتأكد بها مغفرتك وقال ابن الملك: جمع عزيمة وهي الخصلة ، التي يعزمها الرجل ، يعني الخصال التي تحصل مغفرتك بسببها أي أسألك أن تعطيني نصيبًا وافرًا منهما . ( والغنيمة من كل بر ) أي طاعة وعبدةً فإنهما غنيمةٌ مأخوذةٌ بغلبة دواعي عسكر الروح على جند النفس ، فإن الحرب قائمٌ بينهما على الدوام ولهذا يسمى الجهاد الأكبر لأن أعدى عدوّك ، نفسك التي بين جنبيك . ( والسلامة من كل إثم ) أي الخلاص من كل ما يجرح دين السالك . ( لا تدع ) أي لا تترك ( لي ذنبًا إلا غفرته ) أي إلا موصوفًا بوصف الغفران ، فالاستثناء فيه وفيما يليه مفرغ من أعم الأحوال . ( ولا هما ) أي غمًا ( إلا فرجته ) بالتشديد ويخفف أي أزلته وكشفته ( ولا حاجة هي ) أي تلك الحاجة ( لك رضا ) أي بها يعني مرضية ( إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ، رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) وفي إسناده مقال انتهى نقله ميرك وقال ابن حجر: يندب تحري غداة السبت لحاجته لقوله عليه الصلاة والسلام ( من غدا يوم السبت في طلب حاجة ، يحل طلبها فأنا ضامن لقضائها ) وذكر الجزري في الحصن صلاة حفظ القرآن تخصيصًا من بين حاجات الإنسان ، فأحببت أن ألحقها بها هنا قال: ومن أراد حفظ القرآن فإذا كانت ليلة الجمعة فإن استطاع أن يقوم في ثلث الليل الآخر ، فليقم فإنها ساعة مشهودةٌ والدعاء فيها مستجابٌ فإن لم يستطع ففي وسطها فإن لم يستطع ففي أوّلها ، فيصلي