فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصحيحة بالباء وذكر ابن حجر في قوله . ألا أفعل بك أنه قال غير واحد كذا في نسخ المصابيح والصواب ألا أفعل لك . اه . وفيما قالوه نظر ولا صواب في ذلك بل الذي في الأصول المعتمدة هو الباء فهو غفلة عن تحقيق ما قالوه بسبب التحريف والتصحيف ، الذي وقع في أصله من نسخة المشكاة كما تشهد عليه المواضع المتقدمة وإنما أضاف عليه الصلاة والسلام فعل الخصال إلى نفسه ، لأنه الباعث عليها ، والهادي إليها وكرر ألفاظًا متقاربة المعنى تقريرًا للتأكيد ، وتأييدًا للتشويق ، وتوطئة للاستماع إليه ، لتعظيم هذه الصلاة . ( عشر خصال ) بالنصب على أنه مفعول للأفعال المتقدمة على سبيل التنازع . وروى بالرفع [ على تقدير هي ] قال التوربشتي: الخصلة هي الخلة وهي الاختلال العارض للنفس ، إما لشهوتها الشيء أو لحاجتها إليه فالخصلة كما تقال: للمعاني التي تظهر من نفس الإِنسان تقال أيضًا لما تقع حاجته إليه أي عشرة أنواع ذنوبك ، والخصال العشر منحصرة في قوله أوّله وآخره وقد زادها ايضاحًا بقوله عشر خصال بعد حصر هذه الأقسام أي هذه عشر خصال فقد سقط من هذا الحديث أي في المصابيح شيءٌ من موضعين ، الأوّل بعد قوله أوّله وآخره سقط منه قديمه وحديثه والثاني بعد قوله وعلانيته سقط منه عشر خصال ، فالحديث على ما هو في المصابيح غير مستقيم ، كذا حققه التوربشتي وغيره وقال: فمن نصب عشرًا فالمعنى خذها ، أو دونك عشر خصال وقيل: عدها قيل: ومعنى الأخيرة ألا [ أصيرك ذا عشر خصال ] أو ألا آمرك بما يتسبب عنه أنك إذا فعلته تصير ذا عشر خصال ، [ يغفر بها ذنبك وفهم مما تقدم أن الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف . وقال ميرك: منصوب على تنازع الأفعال قبلها وهو على حذف مضاف أي مكفر عشر خصال ] يوضحه قوله . ( إذا أنت فعلت ذلك ) لأنه إذا كان المضاف مقدرًا وجه الإشارة إليه . اه . وقيل: المعنى إذا فعلت ما أعلمك . ( غفر الله لك ذنبك . ) ثم قال ميرك: فالخصال العشر هي الأقسام العشرة من الذنوب ، ومن أجل خلوّ أكثر نسخ المصابيح من قديمه وحديثه قال بعضهم: المراد بالعشر الخصال التسبيحات والتحميدات والتهليلات والتكبيرات ، فإنها سوى القيام عشر عشر . اه . ففيه تغليب ( أوّله وآخره ) بالنصب قال التوربشتي: أي مبدأه ومنتهاه وذلك أن من الذنب ما لا يواقعه الإِنسان وقعة واحدة ، وإنما يتأتى منه شيئًا فشيئًا ويحتمل أن يكون معناه ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر ويؤيده أن في رواية ما تقدم وما تأخر وفي رواية للطبراني غفر الله لك كل ذنبٍ كان أو هو كائن . ( قديمه وحديثه ) أي جديده كما في أصل الأصيل قال ابن حجر: اثباتهما أشهر من إسقاطهما في نسخ المصابيح . اه . وهو مخالفٌ لما ذكره الشيخ الأجل التوربشتي ، شارح المصابيح والله أعلم . ( خطأه ) بفتحتين وهمزة ( وعمده ) قيل: يشكل بأن الخطأ لا إثم فيه لقوله عليه الصلاة والسلام ( إن الله تجاوز لي عن