فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 6013

( 1329 ) ( وروى الترمذي عن أبي رافع نحوه ) وقال الترمذي: حديث غريب وقال روى عن النبي في صلاة التسبيح غير حديث ولا يصح منه كثير شيء ، قال: وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمر والفضل بن عباس ، وروى ابن المبارك وغير واحدٍ من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيها نقله ميرك . وقال ابن حجر: وممن رواه أيضًا الطبراني في معجمه والخطيب والآجري وأبو سعيد السمعاني وأبو موسى المديني واختلف المتقدمون والمتأخرون في تصحيح هذا الحديث ، وصحح ابن خزيمة والحاكم وحسنه جماعة . اه . وقال العسقلاني: هذا حديثٌ [ حسنٌ ] وقد أساء ابن الجزري ، بذكره في الموضوعات وقال الدارقطني: أصح شيء ورد في فضائل السور ، فضل قل هو الله أحد ، وأصح شيء ورد في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح . وقال عبد الله بن المبارك: صلاة التسبيح مرغبٌ فيها ، يستحب أن يعتادها في كل حينٍ ، ولا يتغافل عنها قال: ويبدأ في الركوع [ بسبحان ربي العظيم ثلاثًا . وفي السجود ] سبحان ربي الأعلى ثلاثًا ثم يسبح التسبيحات المذكورة ، وقيل له: إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا ؟ قال: ألا إنما هي ثلثمائة تسبيحة . قلت: ومفهومه أنه إن سها ونقص عددًا من محل معين ، يأتي به في محل آخر تكملة للعدد المطلوب . وذكر الترمذي عن ابن المبارك أنه قال إن صلاها ليلًا فأحب إليّ أن يسلم من كل ركعتين ، وإن صلاها نهارًا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم غير أن التسبيح الذي يقوله بعد الفراغ ، من السجدة الثانية يؤدي إلى جلسة الاستراحة وكان عبد الله بن المبارك يسبح قبل القراءة خمس عشرة مرة . ثم بعد القراءة عشرًا والباقي كما في الحديث ولا يسبح بعد الرفع من السجدتين قاله الترمذي . قال السبكي: وجلالة ابن المبارك: تمنع من مخالفته وإنما أحب العمل بما تضمنه حديث ابن عباس ، ولا يمنعني من التسبيح بعد السجدتين الفصل بين الرفع والقيام فإن جلسة الاستراحة حينئذٍ مشروعةٌ في هذا المحل ، وينبغي للمتعبد أن يعمل بحديث ابن عباس تارةً ، ويعمل بحديث ابن المبارك أخرى . وأن يفعلها بعد الزوال قبل صلاة الظهر ، وأن يقرأ فيها تارة بالزلزلة والعاديات ، والفتح والاخلاص وتارة بألهاكم والعصر والكافرون ، والاخلاص وأن يكون دعاؤه بعد التشهد قبل السلام ثم يسلم ويدعو لحاجته ففي كل شيءٍ ذكرته وردت سنةٌ أما كونها بعد الزوال فقد أخرج أبو داود عن أبي الجوزاء عن رجلٍ له صحبةٌ يروي أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله: ائتني غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني عطية ، أي حسيةً والحال أنها معنويةٌ قال إذا زالت الشمس فقم فصل أربع ركعاتٍ فذكر نحوه وقال ثم ترفع رأسك فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبح عشرًا ، وتكبر عشرًا ، وتهلل عشرًا ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات ، فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غفر لك . قلت: فإن لم أستطع أن أصليها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت