فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 1359 ) ( عن أبي هريرة قال: خرجت إلى الطور ) محلٌ معروفٌ والمتبادر أنه طور سيناء ( فلقيت كعب الأحبار ) قال الطيبي: الأحبار جمع حبر ، بالفتح والكسر والاضافة كما في زيد الخيل وهو أبو إسحاق كعب بن ماتع من حمير أدرك زمن النبي ولم يره أسلم زمن عمر رضي الله عنه ( فجلست معه فحدثني عن التوراة ، وحدثته عن رسول الله ) أي عن أحاديثه ( فكان فيما حدثته ) خبر كان ( إن قلت ) اسم كان قاله الطيبي أي مع القول ومقوله . ( قال رسول الله خير يوم ) أي نهار ( طلعت عليه ) أي على ما فيه ( الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم ) الذي هو مبني العالم ( وفيه أهبط ) أي أنزل من الجنة إلى الأرض ، لعدم تعظيمه يوم الجمعة وقع له من الزلة ليتداركه بعد النزول في الطاعة والعبادة ، فيرتقي إلى أعلى درجات الجنة ، وليعلم قدر النعمة لأن المنحة تتبين عند المحنة والظاهر أن أهبط هنا بمعنى أخرج في الرواية السابقة . وقيل: كان الإخراج من الجنة إلى السماء ، والإهباط منها إلى الأرض فيفيد أن كلًا منهما كان [ في ] يوم الجمعة أما في يوم واحدٍ وأما في يومين والله أعلم . ( وفيه ) أي في يوم الجمعة والظاهر أن في ذلك اليوم بخصوصه . ( تيب عليه ) وهو ماضٍ مجهولٌ من تاب أي وفق للتوبة ، وقبلت التوبة منه وهي أعظم المنة عليه قال تعالى: 16 ( { ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى } ) [ طه 122 ] . ( وفيه ) أي في نحوه من أيام الجمعة ( مات ) ( والموت تحفة المؤمن ) كما ورد عن ابن عمر مرفوعًا رواه الحاكم والبيهقي وغيرهما . قال القاضي: لا شك أن خلق آدم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت