فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يوجب له شرفًا وكذا وفاته فإنه سبب لوصوله إلى الجناب الأقدس ، والخلاص عن النكبات ( وفيه تقوم الساعة ) وفيها نعمتان عظيمتان ، للمؤمنين وصولهم إلى النعيم المقيم ، وحصول أعدائهم في عذاب الحجيم . ( وما من دابةٍ ) زيادة من الإفادة الاستغراق في النفي ( ألا وهي مصيخة ) أي منتظرةٌ لقيام الساعة ( يوم الجمعة ) وفي أكثر نسخ المصابيح بالسين وهما لغتان . قال التوربشتي: أي مصغية مستمعةٌ ويروي مصيخة بالسين بإبدال الصاد سينا ووجه إصاخة كل دابة ، وهي ما لا يعقل هو إن الله تعالى يجعلها ملهمةً بذلك مستشعرةً عنه فلا عجب في ذلك من قدرة الله تعالى ، ولعل الحكمة في الإخفاء عن الجن والإِنس أنهم لو كشفوا بشيء من ذلك اختلت قاعدة الابتلاء والتكليف ، وحق القول عليهم ذكره الطيبي وتبعه ابن حجر وفيه أنه لو ألهموا بما ألهمت الدواب ، وانتظروا وقوع القيامة ، لا يلزم منه اختلاف قاعدة التكليف ، ولا وقوع القيامة فتدبر ( من حين تصبح ) قال الطيبي: بني على الفتح لإضافته إلى الجملة ، ويجوز اعرابه إلا أن الرواية بالفتح . ( حتى تطلع الشمس ) لأن القيامة تظهر يوم الجمعة بين الصبح ، وطلوع الشمس . ( شفقًا ) أي خوفًا ( من الساعة ) أي من قيام القيامة وإنما سميت ساعة لوقوعها في ساعة قلت: وكان هذا الحديث مأخذ من قال أن ساعة الجمعة بين ظهور الصبح ، وطلوع الشمس يعني أن الحيوانات إذا كانت ذاكراتٍ حاضراتٍ ، خائفاتٍ في تلك الساعة فإن الإِنسان الكامل ينبغي بالأولى أن يكون مشتغلًا بذكر المولى ، وخائفًا عما وقع [ له ] في الحالة الأولى إذ خوف الدواب من تصيير التراب ، وخوف أولي الألباب من رد الباب وعظيم العقاب وسخط الحجاب ، فخوفهن أهون مابًا ولذا يقول الكافر 16 ( { يا ليتني كنت ترابًا } ) ( إلا الجن والإِنس ) قال ابن حجر: فإنهم لا يعلمون ذلك . اه . والصواب أنهم لا يلهمون بأن هذا يوم يحتمل وقوع القيامة فيه ، والمعنى أن غالبهم غافلون عن ذلك لا أنهم لا يعلمون والله أعلم قال ابن الملك: استثناءٌ من مصيخة واخفاؤها عنهما ليتحقق لهم الإِيمان بالغيب ، ولأنهم لو علموها لتنغض عليهم عيشهم ولم يشتغلوا بتحصيل كفافهم من القوت خوفًا من ذلك . اه . وفيه بحث ( وفيهما ) أي في جنس يوم الجمعة ( ساعة لا يصادفها ) أي لا يوافقها ( عبد مسلم وهو يصلي ) حقيقة أو حكمًا بالانتظار أو معناه يدعو ( يسأل الله ) حال أو بدل ( شيئًا ) من أمر الدنيا والآخرة ( إلا أعطاه إياه ) بالشروط المعتبرة في آداب الدعاء ( قال: ) وفي نسخة وقال ( كعب: ذلك في كل سنة يوم ) قال الطيبي: الإشارة إلى اليوم المذكور المشتمل على تلك الساعة الشريفة ، ويوم خبره ( فقلت بل في كل جمعة ) قال الطيبي: أي هي في كل جمعةٍ أو في كل أسبوع يوم . اه . أي ذلك اليوم المشتمل على ما ذكر كائن في كل أسبوع وهذا أظهر مطابقة للجواب ، ولذا