فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اقتصر عليه ابن حجر . ( فقرأ كعب التوراة ) بالحفظ أو بالنظر ( فقال ) أي كعبٌ ( صدق رسول الله ) وفي هذا معجزةٌ عظيمةٌ دالةٌ على كمال علمه عليه الصلاة والسلام ، مع أنه أمي حيث أخبر بما خفي على أعلم أهل الكتاب . ( قال أبو هريرة: لقيت عبد الله بن سلام ) وهو صحابيٌ جليلٌ ، كان من علماء اليهود فدخل في الإِسلام . ( فحدثته بمجلسي ) أي بجلوسي ( مع كعب الأحبار وما حدثته ) أي وبالحديث الذي حدثته ( في يوم الجمعة ) أي في شأنه ( فقلت له ) أي لعبد الله ( قال كعب: ذلك في كل سنة يوم قال عبد الله بن سلام كذب كعب ) أي في هذا القول وإنما فتح لعبد الله هذا العلم الضروري الذي هو لكعب من الأمر النظري ببركة الصخبة النبوية ، وسبق السعادة الإِسلامية وأما قول ابن حجر قوله كذب كعبٌ ظنًا منه أن كعبًا مخبرٌ بذلك لا مستفهم فغير صحيح ، لأنه لو كان مستفهمًا لما أجابه أبو هريرة بقوله في كل جمعة ، فالصواب أنه أخطأ في إخباره فصدق عليه أنه كذب فلا يستقيم الاستدلال بهذا على جواز تغليظ العالم على من بلغه عنه الخطأ في الافتاء كما ذكره ابن حجر . ( فقلت له ) أي لعبد الله ( ثم قرأ كعب التوراة فقال بل هي ) أي ساعة الجمعة ( في كل جمعة ) وأما قول ابن حجر أي الجمعة في كل أسبوع ، فهو مما لا طائل تحته . ( فقال عبد الله بن سلام صدق كعب ) أي الآن ( ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي ) بنصب أية أي عرفت تلك الساعة ، وفي نسخة برفعها وبنى عليها ابن حجر حيث قال: هي هنا كهي في 16 ( { لنعلم أي الحزبين } ) [ الكهف 12 ] . ( قال أبو هريرة فقلت ) أي لعبد الله ( أخبرني بها ) أي بتلك الساعة ( ولا تضن ) بكسر الضاد وتفتح وبفتح النون المشددة أي لا تبخل بها ( عليّ ) وفي نسخة العفيف بالرفع على أنه نفي بمعنى النهي أو على أنه حال ( فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة ) قال الأشرف: يدل على قوله حديث التمسوا الساعة ، كما سيأتي ( قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون ) أي في تلك الساعة ( آخر ساعة في يوم الجمعة وقد قال رسول الله ) أي والحال أنه قال ( ) أي في شأنها ( لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي فيها ) وفي نسخة وهو يصلي وتلك الساعة لا يصلي فيها . قال ميرك: هكذا وقع في رواية مالك في الموطأ ( فقال ) وفي نسخة قال ( عبد الله بن سلام: ألم