فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذي يموت الإِنسان من هوله ، وهي النفخة الأولى قال تعالى: 16 ( { ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله } ) [ الزمر: 68 ] . فالتكرار باعتبار تغاير الوصفين ، والأولى ما اخترنا من التغاير الحقيقي وإنما سميت النفخة الأولى بالصعقة لأنها تترتب عليها وبهذا الوصف تتميز عن الثانية وقيل إشارة إلى صعقة موسى عليه السلام وهي ما حصل له من التجلى الإِلهي الذي عجز عنه الجبل القوي [ فصار دكًا وخرَّ موسى صعقًا أي مغشيًا عليه فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أوّل المؤمنين ] ( فأكثروا عليّ من الصلاة فيه ) أي في يوم الجمعة فإن الصلاة من أفضل العبادات ، وهي فيها أفضل من غيرها لإختصاصها بتضاعف الحسنات إلى سبعين على سائر الأوقات ، ولكون أشغال الوقت الأفضل بالعمل الأفضل هو الأكمل والأجمل ، ولكونه سيد الأيام فيصرف في خدمة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام [ ثم إذا عرفتم أنه من أفضل أيامكم ] . ( فإن صلاتكم معروضة عليّ ) يعني على وجه القبول فيه ، وإلا فهي دائمًا تعرض عليه بواسطة الملائكة إلا عند روضته فيسمعها بحضرته وقد جاء أحاديثٌ كثيرةٌ في فضل الصلاة يوم الجمعة ، وليلها وفضيلة الإكثار منها على سيد الأبرار ، والألف أكثر ما ورد من المقدار فاجعله وردك من الأذكار . ( قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك ؟ وقد أرمت ) [ جملة حالية ] بفتح الراي وسكون الميم وفتح التاء المخففة ويروى بكسر الراء أي بليت وقيل: على البناء للمفعول من الأرم وهو الأكل أي صرت مأكولًا للأرض . وقيل: أرمت بالميم المشددة والتاء الساكنة أي أرمت العظام ، وصارت رميمًا كذا قاله التوربشتي . قال الطيبي: ويروى أرممت بالميمين أي صرت رميمًا . قيل: فعلى هذا يجوز أن يكون أرمت بحذف إحدى الميمين كظلت ثم كسرت الراء لإلتقاء الساكنين ، يعني أو فتحت بالأخفية أو بالنقلية على ما عرف في محله . قال الخطابي: أصله أرممت ، فحذفوا احدى الميمين وهي لغة بعض العرب ، وقال غيره: هو ارمت بفتح الراء والميم المشددة واسكان التاء أي أرمت العظام ، وقيل: فيه أقوال أخر كذا في كتاب الأذكار للإمام النووي نقله السيد جمال الدين . ( قال ) أي أوس الراوي ( يقولون ) أي الصحابة أي يريدون بهذا القول . ( بليت ) ويؤيده ما وقع في المصابيح بلفظ يقول بليت فلا يعرج على قول الطيبي ، على ما ورد في المصابيح وهو قوله أرمت يقول بليت وأما في المشكاة فلفظ الحديث هكذا . قال: يقول بليت فهو ظاهر لأن القائل رسول الله قاله استبعادًا تأمل ذكره السيد جمال الدين ووجه التأمل أنه يعكر عليه الغيبة في يقولون وتكرارًا قال: وينافيه ما في المصابيح وقد أرمت يقول قال التوربشتي: أي قال الراوي: بليت من أرم الناس والمال . أي فنوا وأرض أرمة لا تنبت شيئًا ، فمعنى ما في المشكاة قال الراوي: يقولون: أي يعنون بأرمت بليت ، أي معناه وهذا ظاهر لا