فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 6013

( 1362 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: اليوم الموعود ) أي الذي ذكره الله في سورة البروج ( يوم القيامة ) ووقع في أصل ابن حجر يوم العيد ، وهو غلطٌ فاحشٌ وعلله بأن أهل البوادي يتواعدون لحضوره في المصر . ( واليوم المشهود يوم عرفة ) لأنه يشهده أهل الدين غالبًا ( والشاهد يوم الجمعة ) ولعل في تقديم اليوم المشهود مع أن في القرآن ، وشاهدٌ ومشهودٌ إشارة إلى أعظمية يوم عرفة ، وأفضليته أو إلى أكثرية جمعيته فتشابه القيامة بالجمعية والهيئة الاحرامية ، فكأنها قيامةٌ صغرى وهم معروضون على ربهم كالعرضة الكبرى ، ولعل نكتة الآية في تقديم الشاهد على المشهود مراعاة الفواصل ، كالأخدود أو لأجل تقدمه غالبًا في الوجود . قال الطيبي: يعني أنه تعالى عظم شأنه في سورة البروج ، حيث أقسم به وأوقعه واسطة العقد لقلادة اليومين العظيمين ونكره تفخيمًا وأسند إليه الشهادة مجازًا لأنه مشهودٌ فيه نحو نهاره صائم ، يعني وشاهد في ذلك اليوم الشريف الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى . اه . والأظهر أنه يشهد لمن حضره من المصلين والذاكرين والداعين ، وسيأتي أنه مشهودٌ تشهده الملائكة فهو شاهد ومشهود كما قيل في حقه تعالى هو الحامد وهو المحمود ، ( وما طلعت الشمس ولا غربت ) في الثاني زياد تأكيد للأول ( على يوم ) أي على موجود يوم وساكنة أو [ في ] يوم ( أفضل منه ) أي من يوم الجمعة ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن ) من باب التفنن في العبارة فبالحديثين علم أن المؤمن والمسلم واحد في الشريعة ، كقوله تعالى [ فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ] ( يدعو الله بخير ) فيه تفسير لقوله يصلي مع زيادة التقييد بالخير ، ثم الدعاء يشمل الثناء وهما يكونان باللسان ، وقد يقتصران على الجنان . ( إلا استجاب الله له ) أي بنوع من الإجابة ( ولا يستعيذ ) لفظًا أو قلبًا ( من شيء ) أي من شر نفس أو شيطانٍ أو إنسانٍ ، أو معصيةٍ أو بليةٍ أو عارٍ أو نارٍ . ( إلا أعاذه ) أي أجاره ( منه ) بقسم من الإعاذة ( رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث موسى بن عبيدة وهو ) أي موسى ( يضعف ) أقول لكن يقويه أحاديث أخر من المتقدم ذكرها وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت