فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( 1363 ) ( عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول الله: إن يوم الجمعة سيد الأيام ) أي أفضلها أو أريد بالسيد المتبوع كما قال والناس لنا تبع . ( وأعظمها عند الله ) والظاهر شمول يوم عرفة لكن قوله ( وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ، ويوم الفطر ) يفيد التساوي أو أفضلية عرف لكن في حديث رزين أفضل الأيام يوم عرفة ، فإن وافق يوم الجمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة ، ومنه أخذ جماعة من الحنابلة أن ليلة الجمعة أفضل من ليلة القدر ، ويومها أفضل من يوم عرفة . اه . وفيه أن الأحاديث الصحيحة صريحةٌ بأفضلية ليلة القدر على سائر الليالي ، والقرآن ناطقٌ به كذلك هذا ويحتمل أعظمية يوم الجمعة على يوم العيدين باعتبار كونه يوم عبادة ، صرف وهما يوما فرح وسرور ( فيه ) أي في نفس يوم الجمعة ( خمس خلال ) أي خصال مختصة به ( خلق الله فيه آدم ) أي طينته ( وأهبط الله ) أي أنزل ( فيه آدم إلى الأرض ) لإظهار ذريته وأحكام بشريته . ( وفيه توفى الله آدم ) للرجوع إلى حضرته ( وفيه ساعة لا يسأل العبد ) اللام للعهد أي العبد المسلم ( فيها شيئًا ) أي من الأشياء ( إلا أعطاه ) أي الله إياه ( ما لم يسأل حرامًا ) أي ما لم يكن مسؤوله حرامًا . قال ابن حجر يؤخذ منه ما قدمته من أن المراد بالخير ، ما يشمل المباح بل هذا يشمل المكروه . اه . وفيه أن هذا [ الحديث ] يفيد العموم وهو لا ينافي تقييد الحديث الأوّل ، بخصوص الخير تنبيهًا للطالب أنه لا يسأل منه الخير كما أشرنا إليه سابقًا مع أن الأمر المكروه لا ينبغي سؤاله منه تعالى ، كما هو مقرر في محله والأظهر أن يقال: حرامًا بمعنى ممنوعًا كما في قوله تعالى: 16 ( { وحرامٌ على قريةٍ } ) [ الأنبياء 95 ] الآية . والله أعلم ( وفيه تقوم الساعة ) وفيها عيد أهل الطاعة ، ولذا يسمى يوم الجمعة عيد المؤمنين والمساكين . ( ما من ملك مقرب ، ولا سماء ولا أرض ولا رياح ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت